فهرس الكتاب
النضر بن أنس- انفرد مسلم بإخراج حديثه دون البخاري [1] ، ووثقه الذهبي، وقال ابن حجر: (صدوق) . وأول الحديث مرسل؛ النضر بن أنس لم يدرك زمن النبي -صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّم- [2] ، لكن الشاهد منه يشبه أن يكون موصولًا، لقوله في الحديث: (فوضعته على ذراعي ... ) ، والقائل هو أنس، فإن كان كذلك ففي متنه شذوذ من وجهين، الأول: قوله (اذهب يا أنس إلى أمك، فقل لها: إذا قطعت سرار ابنك فلا تذيقنه شيئًا حتى ترسلي به إليّ) ، والمحفوظ: أن أم سليم هي التي أمرت أنسًا أن يأخذه إلى النبي-صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّم- ليحنّكه -كما في حديث أنس بن سيرين عنه، وغيره-، وليس في شيء من ألفاظ الحديث المحفوظة أن النبي -صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّم- قال هذا الذي في حديث النضر بن أنس، أو أمر به. والآخر: قوله: (اذهب به إلى أبيك، فقل: بارك الله لك ... ) الحديث، والمحفوظ قوله -صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّم- لأبي طلحة -وقد أخبره بالقصة-: (اللهم بارك لهما) ، وفي لفظ: (بارك الله لكما في عرسكما) [3] ، ولعل إضافة أبوة زيد لأنس باعتبار أنه كان ربيبًا له-والله أعلم-. والحديث ضعيف؛ لشذوذه، وفي المحفوظ ما يغني-والله تعالى أعلم-.
•وتقدم في فضائله: حديث أنس بن مالك -رضي الله عنه- أن النبي -صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّم- قال: (اللهم بارك لهما في ليلتهما) .. . قاله لأبي طلحة -رضي الله عنه- لما ذكر له خبر وفاة ابنه، وصنيع أم سليم -رضي الله عنها- .. . وهو حديث متفق عليه، ونحوه حديث أم سليم -وتقدما- [4] .
•وما رواه البخاري، وغيره من حديث أبي طلحة أنه كان ممن تغشاه النعاس يوم أحد، حتى سقط سيفه من يده مرارا [5] .
•وما رواه الإمام أحمد بإسناد على شرط الشيخين من حديث أبي طلحة-أيضًا-أنه وقع له مثل ذلك يوم بدر [6] .
•وما رواه الطبراني في الكبير من حديث عبادة بن الصامت أن أبا طلحة من الذين يحبهم النبي-صلى الله عليه وسلم- .. .وهو حديث لا يصح من جهة الإسناد [7] .
(1) انظر: تهذيب الكمال (5/ 531، 532) ت/1159.
(2) وهو تابعي .. . انظر: ذكر أسماء التابعين للدارقطني (1/ 375) ت/1154، وَ (2/ 260) ت/1306، وعده ابن حجر في التقريب (ص/ 1001) ت/7181 في الطبقة الثالثة، وهي الطبقة الوسطى من التابعين، انظره (ص/ 81) .
(3) انظر حديث أنس المتقدم، ورقمه/712.
(4) في فضائل جماعة من الصحابة، برقم/ 958، 962.
(5) تقدم في فضائل: أهل أحد، ورقمه/136.
(6) تقدم في فضائل: أهل بدر، ورقمه/133.
(7) تقدم في فضائل: جماعة من العشرة، ورقمه/548.