فهرس الكتاب
الأشعث عن ثوبان -وأبو الأشعث اسمه: شرحبيل بن آده-. وقال الجوزجاني [1] : (أخاف أن تكون أحاديثه موضوعة) اهـ؛ فالإسناد: ضعيف جدا. وأحاديث عبدالله بن السعدي - رضي الله عنه - من المعجم الكبير لم تزل مفقودة -فيما أعلم-.
والحديث أورده السيوطي في الجامع الصغير [2] ، وعزاه إلى الطبراني في الكبير بمثله، إلاّ أنه قال في آخره: (وآخرها نهج أعوج، ليسوا مني، ولست منهم) ، وأشار إلى صحته، وهذا ذهول منه عن علة الحديث، وقد تعقبه المناوي في فيض القدير [3] بأن فيه: يزيد بن ربيعة، وهو متروك. وأورده الألباني في ضعيف الجامع [4] ، وقال: (ضعيف) اهـ، وهذا قصور في الحكم. ثم إن شطره الثاني عند السيوطي يخالف ما أورده الهيثمي في لفظه؛ وكلاهما عزاه إلى الطبراني في الكبير، وهذا غريب، إلاّ أن يكون له عنده أكثر من لفظ، في أسانيدها جميعًا: يزيد بن ربيعة؟ أو يكون الهيثمي اختصر لفظه، وبتره! وكون القرن الأول خير هذه الأمة ثابت في عدد من الأحاديث، عند مسلم، و الإمام أحمد، وغيرهما، وتقدمت قبل هذه.
ويدخل في هذا الفَصْلُ -أيضًا-:
•حديث أبي سعيد الخدري يرفعه: (يأتي زمان يغزو فئام من الناس، فيقال: فيكم من صحب النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ فيقال: نعم، فيفتح عليهم .. .) الحديث، رواه الشيخان، وتقدم في الفَصْلُ الأول [5] .
•وحديث جابر بن عبدالله -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حديث فيه طول ذكره: (واختار [يعني: الله-تبارك وتعالى-] من أمتي أربع قرون: الأول) ثم ذكر ثلاثة بعده. رواه: البزار-أيضًا-، وهو حديث منكر، تفرد به: عبدالله بن صالح -كاتب: الليث-، وهو ضعيف .. . وتقدمت دراسته عند بعض لفظه في فضل من آمن برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وصَحِبَه [6] -والله الموفق-.
• خلاصة: اشتمل هذا الفَصْلُ على ستة عشر حديثًا، كلها موصولة. منها خمسة أحاديث صحيحة -منها حديثان متفق عليهما، وحديث واحد انفرد به البخاري، وحديثان
(1) أحوال الرجال (ص/160) ت/284.
(2) (1/ 615) ورقمه/3978.
(3) (3/ 617) ورقمه/3978.
(4) (ص/422) ورقمه/2867، وأحال إلى سلسلة الأحاديث الضعيفة، رقم/ 3559.
(5) ورقمه/32.
(6) ورقمه/68.