فهرس الكتاب
ورواه: ابن سعد [1] عن ابن نمير، والإمام أحمد في فضائل الصحابة [2] عن يحيى بن سعيد، كلاهما عن زكريا عن عامر الشعبي عن ابن عباس به، بنحوه، مختصرا. وسنداهما صحيحان. وزكريا هو: ابن أبي زائدة.
•وتقدم من حديث ابن عباس أنه رأى النبي-صلى الله عليه وسلم-يناجي جبريل-وجبريل في صورة دحية-، فلم يسلم-لعذر ذكره-، وقال جبريل: (أما إن ذريته ستسود [3] من بعده، لو سلم علينا رددنا عليه) ، وفيه أن النبي-صلى الله عليه وسلم-قال له: (أما إنه سيذهب بصرك، ويرد عليك في موتك) ، رواه: الطبراني في الكبير، وهو حديث موضوع [4] . وروى عبد الله في زياداته على الفضائل [5] بسنده عن عبد العزيز ابن محمد الدراوردي عن ثور بن زيد عن موسى بن ميسرة عن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه قال: بعث العباس بن عبد المطلب عبد الله إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - في حاجة، فوجد معه رجلًا، فرجع، ولم يكلمه، فقال: (رأيته) ؟ قال: نعم، قال: (ذاك جبريل) ، قال: (أما إن ابنك لن يموت حتى يذهب بصره، ويؤتى علما) . والإسناد حسن؛ لأجل الدراوري - وتقدم -.
1489 - [4] عن داود بن علي-رحمه الله- قال: حملت أم الفضل في الشعب [6] ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إنِّي لأرجُو أنْ تُبيِّضَ وجوهَنَا بِغُلام) ، فولدت: عبد الله بن عباس.
رواه: الطبراني في الكبير [7] عن بكر بن سهل عن عبد الله بن يوسف عن سعيد بن عبد العزيز عنه به .. . وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد [8] - إثر حديث ابن عباس المتقدم -، وقال: (رواه: الطبراني مختصرًا بإسناد منقطع) اهـ، وهو كما قال، مع احتمال أن يكون الإسناد معضلًا؛ لأن داود بن علي - وهو: ابن عبد الله القرشي الهاشمي - عده الحافظ [9] في المرتبة السادسة، ولا يثبت لأحد من أصحابها لقاء أحد من الصحابة، وفي الإسناد: بكر بن
(1) كما في: الإصابة (2/ 331) ، ولم أره في القدر الموجود من الطبقات الكبرى - إذ إنه في الظن الغالب أن الحافظ يقصد هذا الكتاب -.
(2) (2/ 955) ت/ 1854.
(3) أي: يصيرون سادة، رؤساء. -انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (3/ 369) .
(4) تقدم في فضائل دحية، برقم/1375.
(5) (2/ 974) ورقمه/ 1917.
(6) هو الذي حصرت قريشٌ بني هاشم فيه عند بدء الدعوة. -انظر: معجم المعالم (ص/169) .
(7) (10/ 232) ورقمه/ 10565.
(9) التقريب (ص/ 82، 307) ت/ 1812.