فهرس الكتاب
إسناد إبراهيم [1] ، فإسناد حديثه أصح. ولا يعني هذا أن طريق الحسن بن عبيد الله غير صحيحة، فهو ثقة، وزيادته رجلين في الإسناد تدل على أنه جوّده، ولذا رجح البخاري طريقه. ومن المحتمل أن يكون إبراهيم سمع الحديث من علقمة على الوجهين - إذ إنه كذلك عنده - وأداه تارة كذا، وتارة كذا، وكل حدث عنه بما سمع - والله تعالى أعلم - [2] .
وحديث الحسن بن عبيد الله هذا ذكره - أيضًا: الدارقطني في الأفراد [3] ، وقال: (تفرد به الحسن بن عبيد الله، أبو عروة النخعي عن علقمة عن قرثع عن رجل من جعفي - يقال له: قيس -، وتفرد به عبد الواحد بن زياد) . والحديث رواه: عمارة بن عمير عن رجل من جعفي عن عمر، وهو: قيس بن مروان، قاله الدارقطني [4] . والحديث رواه - أيضًا: الطبراني في الكبير [5] عن أسلم بن سهيل الواسطي عن زكريا بن يحيى - زحمويه - عن علي بن هاشم عن حبيب بن حسان عن زيد بن وهب عن عمر به، مختصرًا، بالقراءة فقط. وزحمويه لا أعرف حاله، وعلي بن هاشم هو: ابن البريد، وهو: صدوق، وله مناكير، وحبيب بن حسان الكوفي، ضعفوه [6] . وهي طرق حسنة لغيرها بما قبلها.
1519 - [6] عن عمرو بن الحارث بن المصطلق - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (منْ أحبَّ أنْ يقرأَ القرآنَ غضًَّا كمَا أُنزِلَ فَليَقْرَأهُ علَى قِراءَةَ ابنِ أمِّ عَبْد) .
وهذا الحديث رواه: الإمام أحمد [7] عن وكيع عن عيسى بن دينار [8] عن أبيه عن مولاه عمرو بن الحارث به .. .وهذا إسناد رواته ثقات، إلا أن دينارًا - والد عيسى - لم يؤثر ثوثيقه عن غير ابن حبان - وتقدم -، وهذا لا يكفيه لمعرفة حاله، والحديث حسن لغيره بشواهده، ووكيع هو: ابن الجراح، وعيسى هو: أبو علي الكوفي.
1520 - [7] عن عمار بن ياسر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (منْ أحبَّ أنْ يقرأَ القرآنَ غضًَّا كمَا أُنزِلَ فَليَقْرَأهُ عَلى قِراءَةَ ابنِ أمِّ عَبْد) .
(1) انظر: شرح العلل لابن رجب (2/ 713 - 715) .
(2) وانظر: تعليق أحمد شاكر على جامع الترمذي (1/ 318) .
(3) الترتيب (1/ 141) ورقمه/ 170.
(4) العلل (2/ 204) .
(5) (9/ 71 - 72) ورقمه/ 8425، مختصرًا، ببعضه.
(6) انظر: الميزان (1/ 454) ت/ 1700.
(7) (30/ 400) ورقمه/ 18457، وهو في فضائل الصحابة له (2/ 844) ورقمه/ 1553، ورواه من طريقه: المزي في تهذيب الكمال (22/ 602) .
(8) ورواه من طرق عن عيسى: ابن أبي شيبة في المصنف (7/ 184) ورقمه/8، والبخاري في خلق أفعال العباد (ص/67) ، والحارث بن أبي أسامة في مسنده (البغية 2/ 922 ورقمه/ 1012) -ومن طريقه: أبو نعيم في المعرفة (4/ 202 - 203) ورقمه/530 - ، وابن قانع في المعجم (2/ 207) .