فهرس الكتاب
(أوسِعُوا لهُ، أوسعَ اللهُ عَلَيه) . فقال بعض أصحابه: يارسول الله، لقد حزنت عليه! فقال: (أجلْ؛ إنَّهُ كانَ يُحِبُّ اللهَ، ورسُولَه) .
هذا الحديث رواه: ابن ماجه [1] عن أبي بكر بن أبي شيبة [2] عن زيد بن الحباب عن موسى بن عبيدة عن سعيد بن أبي سعيد عن الأدرع به .. .وموسى بن عبيدة هو: ابن نشيط الربذي، قال ابن المديني: (يحدث بأحاديث مناكير) ، وقال الإمام أحمد، وأبو حاتم: (منكر الحديث) ، ووهاه غير واحد-وتقدم-، ولا أعلم أحدًا تابعه على حديثه هذا، فهو: منكر .. .قال ابن الأثير [3] : (وهو حديث غريب، لا يعرف إلا من هذا الوجه) اهـ، وكان ذكره عن سعيد بن أبي سعيد المقبري-وحده-عن الأدرع. وأعل الحديث به: البوصيري [4] ، وابن حجر [5] ، وقال: (وقد رويت القصة من طريق زيد بن أسلم عن ابن الأدرع-فالله أعلم-) اهـ. وأورده الألباني في ضعيف سنن ابن ماجه [6] ، وقال: (ضعيف) . والرجل هو: عبدالله ذو البجادين، وقع مسمى عند البغوي في معجمه [7] .
وهكذا قيل في الحديث إن الرجل مات بالمدينة، وعلمت حال الإسناد. وتقدم في حديث ابن مسعود عند أبي نعيم في الحلية بإسنادين حسنين لغيرهما أن ذلك وقع في غزوة تبوك، فهو المعروف.
1543 - [6] عن كثير بن عبد الله عن أبيه عن جده، عن [8] عبد الله ذي البجادين الذي هلك في غزوة تبوك: أنه هلك في جوف الليل، فنزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حفرته، وقال لأبي بكر وعمر: (أدليا إليّ أخاكما) ، فلما وضعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في لحده، قال: (اللّهمَّ إنِّي رَاضٍ عنهُ، فارضَ عَنْه) ، فقال أبو بكر: والله لوددت أني صاحب الحفرة.
(1) في (كتاب: الجنائز، باب: ما جاء في حفر القبر) 1/ 497 ورقمه/1559.
(2) ورواه: البغوي في معجمه (1/ 186) ورقمه/129 عن أحمد بن محمد القطان، وأبو نعيم في المعرفة (3/ 6 - 7) ورقمه/1063 بسنده عن أبي بكر بن أبي شيبة، كلاهما عن زيد بن الحباب به.
(3) أسد الغابة (1/ 70) ت/59.
(4) مصباح الزجاجة (1/ 276) ورقمه/564.
(5) الإصابة (1/ 26) ت/63.
(6) (ص/118) رقم/342.
(7) وتقدمت الحوالة إليه، وانظر: أسد الغابة (1/ 70) ت/59، والمعرفة (3/ 7) .
(8) ليست عن هنا أداة رواية، هي بمعنى (أَنْ) ، وعن لغة فيها، ويؤيد هذا ما سيأتي في السياق، قوله: (أنه هلك ... ) .
-انظر: رصف المباني (ص/432) .