فهرس الكتاب
والثالث: رواه أحمد بن عمر العلاف عن أبي سعيد - مولى بني هاشم - عن حماد بن سلمة، ورواه جعفر ابن مهران، وأحمد بن سلمة عن أزهر بن مروان، كلاهما عن عبد الوارث بن سعيد، كلاهما (حماد، وعبد الوارث) عنه عن أنس بن مالك. والعلاف ضعيف، وشيخه يخطئ، والمعروف في حديث حماد بن سلمة: عنه عن أبي التياح عن ابن أبي الهذيل عن عمار. وأحمد بن سلمة يسرق الحديث، والمحفوظ في حديث جعفر بن مهران: عنه عن عبد الوهاب بن عبد المجيد عن أبي التياح عن ابن أبي الهذيل مرسلًا، مرفوعا.
1592 - 1593 [14 - 15] عن حبة العرني قال: اجتمع حذيفة، وأبو مسعود، فقال أحدهما لصاحبه: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (تَقتُلُ عمَّارًا الفِئةُ البَاغِيَة) ، وصدقه الآخر.
رواه: البزار [1] عن علي بن المنذر عن محمد بن فضيل عن مسلم - قال: يعني ابن عبد الله الأعور - عن حبة به .. .وقال: (وهذا الكلام لا نعلمه يروى عن حذيفة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا من هذا الوجه) اهـ، وهو كما قال، إلا أن قوله في الإسناد: (يعني: ابن عبد الله الأعور) لعل صوابها: (يعني: أبا عبد الله) ، وهو ابن كيسان الملائي، متروك الحديث [2] . وحبة العرني ضعيف، غال في التشيع، وشيخ البزار: علي بن المنذر شيعي مثله. وفي الحديث فضل من قاتل مع علي، وأنه على الحق. والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد [3] ، وعزاه إلى الطبراني في الكبير، وأعله بابن كيسان، ولم أره - والله تعالى أعلم -. وحذيفة هو: ابن اليمان، وأبو مسعود هو: الأنصاري، إلا أني لم أر أن حبة العرني يروي عنه، فهل قوله: (أبو مسعود) محرف عن ابن مسعود؟ وله رواية عنه- والله أعلم -.
(1) (7/ 351) ورقمه / 2948، وانظر: مجمع الزوائد (9/ 296) ، وكشف الأستار (3/ 253) ت/2689.
(2) وروى الحديث من طريقه-أيضًا-: أبو يعلى في الكبير (كما في: المطالب العالية 10/ 60 - 61 ورقمه / 4932) ، والحاكم في المستدرك (2/ 148 - 149) ، والخطيب في تأريخ بغداد (8/ 275) . إلا أنه وقع في سند الحديث في المطالب العالية تحريف، ففيه: (عن علي بن مسهر عن مسلم بن حبة) ، والصحيح: مسلم عن حبة. وقال الحاكم عقبه: (هذا حديث له طرق باسانيد صحيحة، أخرجا بعضها، ولم يخرجاه بهذا اللفظ) ، وأعله الذهبي في تلخيص المستدرك (2/ 148 - 149) بمسلم بن كيسان، قال: (تركه أحمد، وابن معين) ، وفي لفظ الحاكم زيادات لم أرها عند غيره، وزاد الخطيب في آخره: (وإن آخر رزقه ضياح لبن) .