فهرس الكتاب
وأورد الهيثمي في مجمع الزوائد [1] عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه - أن رجلين أتيا عمرو بن العاص - رضي الله عنه - يختصمان في دم عمار، وسلبه، فقال: خليا عنه، فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (قاتل عمار، وسالبه في النار) ، وعزاه إلى الطبراني في الكبير، ثم قال: (وقد صرح ليث بالتحديث ورجاله رجال الصحيح) اهـ. ولم أره في الكبير من هذا الوجه، ولعله مما لم يزل في حكم المفقود منه. وروي مثله من حديث ابنه عبد الله، أورده الهيثمي في مجمع الزوائد، وعزاه إلى الطبراني في الكبير - أيضًا -، ثم قال: (وفيه مسلم الملائي، وهو ضعيف) اهـ. وتقدم أن المختار في مسلم الترك. وروى ابن سعد في الطبقات الكبرى [2] من قصة قتل عمار - رضي الله عنه - أن رجلين اختصما: أيهما قتله؟ فقال عمرو: (والله إن يختصمان إلا في النار) ، موقوفا. وفي السند: الواقدي، وهو متروك، وفيه من لم أعرفه. ومما سبق يتبين أن هذا المعنى لايثبت فيه شيء.
1600 - [22] عن عمرو بن شرحبيل عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (مُلِئَ عَمَّارٌ إِيمَانًَا إِلى مُشَاشِه [3] .
رواه: النسائي [4] بسنده عن عبد الرحمن [5] عن سفيان [6] عن الأعمش عن أبي عمار عن عمرو بن شرحبيل عن رجل من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - به .. .وهذا إسناد صحيح، قال
(3) - بضم الميم، ومعجمتين، الأولى خفيف - جمع: مشاشة، وهي رؤوس العظام اللينة التي يمكن مضغها.
-انظر: جامع الأصول (9/ 46) ، والفتح (7/ 116) ، وحاشيتي السيوطي والسندي على سنن النسائي (8/ 111) .
وسيأتي حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- يرفعه: (إن عمارا ملئ إيمانا من قرنه إلى قدمه) - يعني: مشاشه - ففسرت فيه.
(4) في (كتاب: الإيمان، باب: تفاضل أهل الإيمان) 8/ 111 ورقمه / 5007 عن إسحاق بن منصور (يعني: الكوسج) وعمرو بن علي (هو: الفلاس) عن عبد الرحمن (وهو: ابن مهدي) عن سفيان (وهو: الثوري) به، وهو في الفضائل له (ص/153 - 154) ورقمه / 168. ورواه من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (5/ 439) .
(5) الحديث من طريق عبد الرحمن عند الحاكم في المستدرك (3/ 392 - 393) - أيضًا -.
(6) ورواه: أبو نعيم في المعرفة (6/ 3157) ورقمه/7269 عن الطبراني بإسناده عن أبي نعيم (هو: الفضل) عن سفيان به.