فهرس الكتاب
الألباني [1] - وقد ذكره: (وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي عمار، واسمه: عريب [2] بن حميد الهمداني، وهو ثقة، وجهالة الصحابي لا تضر، على أنه قد سماه محمد بن أبي يعقوب ثنا عبد الرحمن بن مهدي به، فقال:"عبد الله"يعني: ابن مسعود، أخرجه الحاكم [3] ، وقال:"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين إن كان محمد بن أبي يعقوب حفظه من عبد الرحمن بن مهدي"، ووافقه الذهبي في التلخيص [4] . قلت: ابن أبي يعقوب هذا ثقة من شيوخ البخاري [5] .. .فإن كان قد حفظه فلا يزيد على كونه صحيحًا؛ لأن أبا عمار ليس من رجال الشيخين - كما ذكر آنفا-) اهـ. وتقدم أن الحديث عند النسائي عن إسحاق بن منصور وَعمرو بن علي، كلاهما عن ابن مهدي به بإبهام الصحابي، واثنان أحفظ من واحد، فحديثهما أرجح من حديث ابن أبي يعقوب، وروايتهما مقدمة على روايته، ولا يضر هذا الحديث شيئًا؛ لأن جهاله الصحابي لا تضر-كما تقدم-. لكن عبد الرحمن بن مهدي خولف في إسناده .. .خالفه وكيع؛ فرواه عن سفيان به مرسلا. رواه عنه: ابن أبي شيبة في المصنف [6] ، والإمام أحمد في الفضائل [7] كلاهما عنه.
ووكيع قدمه يحيى بن معين في الثوري على ابن مهدي، ويحيى بن سعيد [8] ، وذكر صالح بن الإمام أحمد [9] عن أبيه قال: (عبد الرحمن بن مهدي أقل سقطًا من وكيع في سفيان، قد خالفه وكيع في ستين حديثًا من حديث سفيان، وكان عبد الرحمن يجيء بها على ألفاظها) ، وقال ابنه عبد الله [10] : (وكان عبد الرحمن بن مهدي عند أبي أكثر إصابة من وكيع) - يعني: في حديث سفيان خاصة -.
(1) سلسلة الأحاديث الصحيحة (2/ 466) ورقمه / 807.
(2) بفتح العين المهملة، وكسر الراء، بعدها تحتانية، ثم موحدة.
-انظر: الإكمال (7/ 11) ، والتقريب (ص/675) ت/ 4605.
(3) المستدرك (3/ 392 - 393) .
(5) انظر: رجال البخاري للكلاباذي (2/ 638) ت/1012، وتهذيب الكمال (24/ 404) ت/ 5056.
(6) (7/ 522) ورقمه/2 عن وكيع به، بنحوه.
(7) (2/ 858 - 859) ورقمه / 1600.
(8) انظر: تأريخ الدارمي عنه (ص 61/) ت/90،91.
(9) كما في: شرح العلل لابن رجب (2/ 724) .
(10) العلل - من روايته - (1/ 427) رقم النص/ 940.