صغار أصحابه، وفي الغالب أنه سمع منه بأخرة [1] . والثالثة: عبدالله بن يزيد البكري ذاهب الحديث [2] . والرابعة: كثير بن زيد هو: الأسلمي، ضُعّف، وقال الحافظ (صدوق يخطئ) . والخامسة: المطلب بن حنطب كثير التدليس، ولم يصرح بالتحديث. والأخيرة: زِيْد في الحديث: (وعمرو بن العاص في الجنة) ، وهي زيادة منكرة بإسناد ضعيف جدًّا، لم ترد في طريق أبي سلمة عن أبي هريرة، ولم أقف عليها من غير هذا الوجه، لكنَّ شهادة النبي - صلى الله عليه وسلم - له بالإيمان يستلزم دخوله الجنة - كما مرّ - والله أعلم.
وجاء قوله - صلى الله عليه وسلم - (ابنا العاص مؤمنان) عند ابن سعد في الطبقات الكبرى [3] عن عمرو بن حكّام بن أبي الوضاح عن شعبة عن عمرو بن دينار عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عمه به، مرفوعا .. . وعمرو بن حكام ضعيف. وعمّ أبي بكر بن محمد لم أعرفه، وإن كان صحابيًا فجهالته لا تضر، لكن يبقى: هل سمع منه أم لا؟ فإن غالب رواياته عن التابعين، وروى عن بعض الصحابة مرسلا [4] . وأورد الألباني [5] الحديث من هذا الوجه [6] شاهدًا لحديث أبي هريرة في السلسلة الصحيحة، وأعله بضعف ابن حكّام، ثم قال: (إلاّ أنه مع ضعفه يكتب حديثه كما قال ابن عدي [7] ، فهو صالح للاستشهاد به) اهـ، فهو بما قبله حسن لغيره - والله أعلم -.
•وتقدم [8] من حديث عقبة، مرفوعًا: (أسلم الناس، وآمن عمرو بن العاص) ، وهو حسن.
•كما تقدم [9] من حديث عمرو بن العاص، مرفوعًا: (ألا فعلتم كما فعل هذان
(1) راجع سنة وفاة ابن أبي زرعة في المصدرين المتقدمين، وانظر: الكواكب النيرات (ص/431) ، وحاشية المحقق.
(2) انظر: الجرح والتعديل (5/ 201) ت/940، والميزان (3/ 240) ت/4700.
(4) انظر: طبقة شيوخه في تهذيب الكمال (33/ 137 - 138) ، وجامع التحصيل (ص/306) ت/937.
(5) في سلسلة الأحاديث الصحيحة (1/ 241) .
(6) عن ابن عساكر في تأريخ دمشق من طريق ابن سعد، إلاّ أن فيه: (عن عمر) بدل: (عن عمه) ، وهو تحريف.
(7) انظر: الكامل (5/ 138) .
(8) - آنفًا - برقم /1128.
(9) في فضائل: سالم - مولى أبي حذيفة -، برقم/966.