فهرس الكتاب
طرق يقوى بعضها ببعض، ذكرتها في ترجمة معاوية في الصحابة) اهـ .. . يعني [1] : ما ذكر ابن منده من رواية أبي عتاب في الدلائل عن يحيى بن أبي محمد عن أنس. وماروياه في فضائل القرآن لابن الضريس من طريق علي بن زيد بن جدعان عن سعيد بن المسيب مرسلًا. وما أخرجه البغوي، وابن منده من طريق صدقة بن أبي سهل عن يونس بن عبيد عن الحسن عن معاوية بن معاوية المزني أنه - صلى الله عليه وسلم - كان غازيًا بتبوك، فأتاه جبريل، فقال: (يامحمد، هل لك في جنازة معاوية بن معاوية المزني) ، فذكر الحديث، قال الحافظ: (وهذا مرسل، وليس المراد بقوله"عن"أداة الرواية، وإنما تقدم الكلام أن الحسن أخبر عن قصته) اهـ [2] .
وفي الطريق الأولى التي ذكرها ابن منده: يحيى بن أبي محمد، ولم أعرفه، وفي التأريخ الكبير [3] للبخاري: (يحيى بن أبي محمد، روى عنه بكير بن الأشج) اهـ، ولا يدرى كيف بقية السند إليه. وفي طريق ابن الضريس: علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف، ولا يُدرى كيف بقية السند إليه، وهو مرسل. والطريق الثالثة من مراسيل، الحسن , وهو: البصري، يرسل عن كل أحد، ويدلس. وفي السند إليه: صدقة بن أبي سهل، وهو: صدقة بن سهل بن أبي سهل، وثقه ابن معين، وغيره [4] ، ولا يُدرى كيف بقية السند إليه .. . فطرق الحديث كلها ضعيفة، كما قال الجمهور، وقولهم أولى من قول الحافظ ابن حجر -والله تعالى أعلم-. وتقدم في حديث أنس - رضي الله عنه - قول ابن حبان إنه لا يَحفظ من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحدًا يقال له: معاوية بن معاوية الليثي. وقال ابن عبدالبر في الاستيعاب [5] : (ومعاوية بن مقرن المزني، وأخوته: النعمان، وسويد، ومعقل، وسائرهم - وكانوا سبعة - معروفون في الصحابة، وأما معاوية بن معاوية فلا أعرفه بغير ما ذكرت في هذا الباب) .
وذكره: البغوي [6] ، وابن الأثير [7] ، والحافظ ابن حجر [8] ، والذهبي [9] ، وجماعة في
(1) انظر: الإصابة (3/ 436، 437) .
(2) وانظر: عون المعبود (9/ 19، 20) .
(3) (8/ 305) ت/3100.
(4) انظر: الجرح والتعديل (4/ 434 - 435) ت/1907، والثقات لابن حبان (6/ 468) ، والميزان (2/ 24) ت/3871، ولسانه (3/ 186) ت/742.
(6) معجم الصحابة (3/ 77) ت/1031.
(7) أسد الغابة (4/ 438 - 439) ت 4985.
(8) الإصابة (3/ 436 - 437) ت/8080.
(9) تجريد أسماء الصحابة (2/ 83) ت/963.