فهرس الكتاب
المقداد قال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم بدر .. .)، فذكر نحوه، وفيه: (ولكن اذهب أنت وربك، فقاتلا، إنا معكم مقاتلون) . وعن وكيع علقه البخاري، عقب حديث حمدان بن عمر عن أبي النضر عن الأشجعي. قال الحافظ [1] : (يريد بذلك أن صورة سياقه أنه مرسل، بخلاف سياق الأشجعي. لكن استظهر المصنف لرواية الأشجعي الموصولة برواية إسرائيل التي ذكرها قبل. وطريق وكيع هذه وصلها أحمد، وإسحاق في مسنديهما عنه، وكذا أخرجها ابن خيثمة، من طريقه) اهـ [2] . وللإمام أحمد عن أبي نعيم: (فرأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أشرق وجهه، وسره ذاك) ، وله عن العنقزي، وعن أسود نحوه. وله عن عبيدة بن حميد: (أبشر يا نبي الله، والله لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل .. . ولكن، والذي بعثك بالحق لنكونن بين يديك، وعن يمينك، وعن شمالك، ومن خلفك حتى يفتح الله عليك) . وللبزار من حديث أبي يحيى التيمي: (لقد شهدت من المقداد مشهدًا لأن أكون أنا صاحبه أحب إلي من ملء الأرض من شيء: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا غضب احمرت وجنتاه، فجاء، وهو على تلك الحال، فقال: .. .) ، فذكر نحوه. وقال عقب حديث عبيدالله بن موسى: (لا نعلم أسند مخارق عن طارق عن عبدالله إلاّ هذا الحديث) اهـ.
واسم أبي نعيم: الفضل بن دكين. وعبيدالله بن موسى هو: العبسي. وإسرائيل هو: ابن يونس بن أبي إسحاق. وحمدان - شيح البخاري - لقب، واسمه: أحمد، أبو جعفر البغدادي. واسم أبي النضر: هاشم ابن القاسم. والأشجعي لقب، واسمه: عبيدالله. ووكيع هو: ابن الجراح. وسفيان هو: الثوري. وعبيدة - أحد شيوخ الإمام أحمد - هو: الحذاء. واسم أبي يحيى: إسماعيل بن إبراهيم الأموي.
وأما حديث أبي تِحْيى فرواه: الطبراني في الكبير [3] عن محمد بن عبدالله الحضرمي عن أبي كريب عن حسن بن عطية عن قيس بن الربيع عن عمران بن ظبيان عنه به، بلفظ: (لقد سمعت من المقداد بن الأسود منقبة لأن تكون لي أحب إلى مما طلعت عليه الشمس، قام إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم بدر، فقال: لا نقول لك كما قال قوم موسى {اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّك} الآية، لكن نقاتل عن يمينك، وشمالك. فرأيت وجه رسول الله - صلى الله عليه
(1) الفتح (8/ 123) .
(2) وانظر: تغليق التعليق (4/ 203 - 204) .
(3) (10/ 212 - 213) ورقمه/10502.