فهرس الكتاب

الصفحة 2492 من 3018

يسلموا)، ثم قال: ثم لم يزل يدعو لنا حتى غابت الشمس. وقال الطبراني عقبه في الأوسط: (لم يرو هذا الحديث عن أم أبان إلا مطر بن عبدالرحمن) اهـ. وهذا إسناد لابأس به، سكت عنه أبو داود، لكن أم أبان لم يرو عنها غير مطر بن عبدالرحمن الأعنق [1] ولذا ذكرها الذهبي في المجهولات من الميزان [2] ، وقال ابن حجر [3] : (مقبولة) -يعني: إذا توبعت -، ولا أعرف أحدًا تابعها عليه من هذا الوجه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال ابن عبدالبر في ترجمة الزارع [4] : (روت عنه ابنة ابنه أم أبان بنت الوازع بن الزارع عن جدها الزارع حديثًا حسنًا، وساقته بتمامه، وطوله سياقة حسنة) اهـ، وحسنه - أيضًا - الهيثمي في مجمع الزوائد [5] . والحديث: حسن لغيره؛ بشواهده. وقوله: يا رسول الله، أنا أتخلق بهما، أم الله جبلني عليهما .. .الخ الحديث ورد من حديث مزيدة -وسيأتي- [6] بسند ضعيف، فهو به: حسن لغيره - كذلك-.

ورواه: ابن قانع في المعجم [7] عن أحمد بن علي الخزاز عن أحمد بن عبدالملك بن واقد (هو: أبو يحيى الحراني) عن مطر الأعنق عن أم أبان عن أبيها-وكان مع الأشج الذي قدم على رسول الله-صلى الله عليه وسلم-، فقال للزارع، فذكره، جعل ما فيه للزارع، مكان أشج عبدالقيس! وهو كذلك في المخطوط [8] ! ورجال الإسناد كلهم ثقات، ولعل ما ذُكر في الحديث سبق قلم من الناسخ-والله أعلم-.

والحديث رواه: الإمام أحمد [9] عن أبي سعيد - مولى: بني هاشم - عن مطر بن عبدالرحمن: سمعت هند بنت الوازع أنها سمعت الوازع يقول: أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والأشج المنذر بن عامر - أو عامر بن المنذر - .. . فذكر نحوه، فهذا إسناد آخر لمطر بن عبدالرحمن في الحديث، وهند هي أم أبان المتقدمة، ولعل الحديث وقع لها من الوجهين عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

(1) انظر: تهذيب الكمال (35/ 326) ت/7947، ومجمع الزوائد (9/ 2) .

(2) (6/ 285) ت/11004.

(3) التقريب (ص/1377) ت/8798.

(4) الاستيعاب (1/ 587) .

(6) ورقمه/1698.

(8) [47/ب] .

(9) (39/ 490 - 491) الملحق المستدرك من مسند الأنصار، ورقمه/54.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت