فهرس الكتاب
رجلًا لم يسم، بعث بصدقته ناقةٍ كوماء [1] : (بَاركَ اللهُ فِيْهِ، وَفي إبِلِه) .
هذا طرف من حديث رواه: الطبراني في الكبير [2] عن علي بن عبدالعزيز عن أبي حذيفة عن سفيان عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل به، في حديث .. . وأبو حذيفة اسمه: موسى بن مسعود النهدي، روى هذا عن سفيان الثوري، وأبو حذيفة يهم، ويخطئ لاسيما عن سفيان - وتقدم -، لكنه لم ينفرد به عنه، تابعه اثنان، فرواه: النسائي في سننه الكبرى [3] عن هارون بن زيد بن يزيد عن أبيه، ورواه: الحاكم في المستدرك [4] بسنده عن أبي عاصم، كلاهما عن سفيان به. وإسناد النسائي حسن؛ فيه: هارون بن زيد، وعاصم بن كليب، وأبوه ولا بأس بهم-وتقدموا-. وهارون بن زيد هو: المعروف بهارون بن زيد بن أبي الزرقاء. وقال الحاكم - عقب حديثه: (هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه) اهـ، ووافقه الذهبي في التلخيص [5] .. وَأحمد بن يونس الضبي، وكليب بن شهاب [6] لم يرو لهما الشيخان، وإسناده حسن فحسب. والحديث صححه - أيضًا: ابن حزم في المحلى [7] ، والصواب ما تقدم.
1777 - [31] عن جرير بن عبدالله البجلي - رضي الله عنه: أن رجلًا جاء، فدخل في الإسلام، فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعلمه الإسلام، وهو في مسيره، فدخل خفُّ بعيره في جحر يربوع، فوقصه بعيره [8] ، فمات. فأتى عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: (عَمِلَ قَليلًا، وأُجِرَ كَثِيرَا) .
هذا الحديث رواه: عمرو بن مرة الجملي، وأبو اليقظان عثمان بن عمير البجلي، وأبو جناب يحيى بن أبي حية الكلبي، وأبو حمزة الثمالي ثابت بن أبي صفية، أربعتهم عن زاذان الكندي أبي عمر عن جرير .. . فأما حديث عمرو بن مرة فرواه: الإمام أحمد [9] - واللفظ له
(1) أي: مشرفة السنام، عاليته. قاله ابن الأثير في النهاية (باب: الكاف مع الميم) 4/ 211.
(2) (22/ 40 - 41) ورقمه/100.
(3) (2/ 14 - 15) ورقمه/2238.
(6) انظر: ما رقم له به ابن حجر في التقريب (ص/813) ت/5696.
(8) الوقص: كسر العنق. قاله ابن الأثير في النهاية (باب: الواو مع القاف) 5/ 214.
(9) (31/ 496) ورقمه/19158.