فهرس الكتاب
والحدث رواه - أيضًا: الإمام أحمد [1] عن إسحاق بن يوسف عن أبي جناب عن زاذان به، مطولًا .. . وفيه: فوثب إليه عمار بن ياسر، وحذيفة، فأقعداه، فقالا: يا رسول الله، قبض الرجل. قال: فأعرض عنهما رسول الله، ثم قال لهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (أما رأيتم إعراضي عن الرجل؛ فإني رأيت ملكين يدسان في فيه من ثمار الجنة) ، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (هذا والله من الذين قال الله - عز وجل: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ} [2] .. . وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد [3] ، وقال:(وفي إسناده: أبو جناب، وهو مدلس، وقد عنعنه - والله أعلم -) اهـ. وأبو جناب ضعيف، ضعفه أهل العلم لكثرة تدليسه - وتقدم -، وتفرد بألفاظ منكرة في الحديث، لم يتابع على شيء منها. وقوله في الحديث (عمل قليلًا، وأُجر كثيرًا) حسن لغيره بمجموع طريقي حجاج بن أرطأة، وأبي حمزة الثمالي - المتقدمتين - والله أعلم.
1778 - [32] عن أنس بن مالك - رضي الله عنه -، وقد ذكر قصة رجل أسود، مملوك، صلى عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - ينميه: (كادَتْ الملائكةُ أنْ تحولَ بَيني، وَبينَهُ؛ منْ كثرةِ مَا صَلُّوا عَلَيْه) .
هذا حديث رواه: الطبراني في الأوسط [4] عن أحمد عن محمد بن عبدالله بن عبيد بن عقيل المقرئ عن الحسن بن كثير بن فائد عن أبيه عن ثابت البناني عن أنس به .. . وقال: (لم يرو هذا الحديث عن ثابت إلاّ كثير بن مرة بن فائد، تفرد به ابنه) اهـ. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد [5] ، وعزاه إليه، ثم قال: (وإسناده جيد) اهـ، وفي الإسناد: كثير بن فائد، ذكر المزي [6] في الرواة عنه: ابنه الحسن، وأبا عاصم النبيل. وذكره ابن حبان في الثقات [7] - وتفرد بهذا، فيما أعلم -، وهو لا يكفيه لمعرفة حاله. وقال ابن حجر [8] : (مقبول) -يعني: إذا توبع. وإلاّ فلين الحديث، كما هو اصطلاحه-، ولا أعلم أحدًا
(1) (31/ 512 - 513) ورقمه/19176.
(2) الآية: (82) ، من سورة: الأنعام.
(4) (2/ 308 - 309) ورقمه/1537.
(6) تهذيب الكمال (24/ 144) ت/4951.
(8) التقريب (ص/809) ت/5655.