الطيالسي روى عنه أحاديث منكرة)، وأبو داود هو الراوي عنه هنا، وقَال الحافظ في التقريب [1] : (صدوق له أوهام) . ومحمد بن عبيد الله لم أقف على ترجمة له، إلاّ أن الذهبي أورد في المقتنى [2] فيمن كنيته أبو محذورة: محمد بن عبيد الوراق - دون إضافة - فلعلّ هذا تحرّف اسم أبيه على طابع المعجم الأوسط، ولم أقف على ترجمة له - أيضا -. وشيخ الطبراني: أحمد بن محمد، لم أقف على ترجمة له، إلاّ أن السمعاني ذكره في الأنساب [3] ، وقَال: (يروي عن عمه [4] ، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني) ، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلا.
فالإسناد: ضعيف، وللحديث طرق أخرى تعضده، فيرتقي إلى درجة: الحسن لغيره، كطرقه من أحاديث أبي هريرة، وأبي أمامة، وبريدة الأسلمي [5] ، وغيرهم.
1911 - 1912 [4 - 5] عن أنس - رضي الله عنه - قَال: كان النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقيل عند أم سليم، وكان من أكثر الناس عرقًا فاتَّخَذَتْ له نِطْعًا [6] ، فكان يقيل عليه، وخطت بين رجليه خطًا تنشف العرق، فتأخذه فقال: (مَا هذَا، يَا أمَّ سُلَيْم) ؟ قَالت: عرقك، يا رسول الله، أجعله في طيبي. فدعا لها بدعاء حسن.
هذا الحديث رواه: الإمام أحمد [7] عن إسحاق بن منصور السلولي عن عمارة بن زاذان عن ثابت عن أنس به .. .وعمارة بن زاذان هو: أبو سلمة الصيدلاني، ضعفه البخاري، وأبو داود، وأبو حاتم، وغيرهم. وقَال الحافظ: (صدوق كثير الخطأ) -وتقدم-. ورواه: سليمان بن المغيرة، وحماد بن سلمة، وغيرهما عن ثابت - وهو: ابن أسلم البناني - [8] ، ورواه: محمد بن موسى عن عبد الله بن أبي طلحة، كلاهما عن أنس به [9] ،دون
(1) (ص/ 263) ت/ 1463.
(2) (2/ 65) ت/ 5625.
(4) يعني: علي بن أحمد بن عبد الله الجواربي، ذكره قبل هذا.
(5) حديث بريدة تقدم في فضائل: عمر، برقم/832، وبقية الأحاديث مذكورة هنا.
(6) -بالكسر، وبالفتح، وبالتحريك-: بساط من الأديم. قاله الفيروزآبادي في القاموس المحيط (باب: العين، فصل: النون) ص/991.
(7) (21/ 105) ورقمه/ 13423.
(8) انظر: صحيح مسلم (4/ 1815 - 1816) رقم/ 2331، ومسند الإمام أحمد (19/ 387) رقم/ 12396، وَ (21/ 447) رقم/ 14059.
(9) انظر: سنن النسائي (8/ 218) رقم/ 5371.