فهرس الكتاب
المخرج .. .وهذا فضل من الله وتوفيق. وأرجو مع هذا أن يكون عملًا محمودًا، وصنعًا مشكورًا، وجهدًا نافعًا، وأن يكون فيه مستجدات قيمة، وإضافات علمية، ومساهمات أصيلة، واجتهادات موفقة مقبولة، يستفيدها ويُسر بها القاصي والداني، ويكون لها أثرها النامي، وموقعها البين، ودورها الفاعل في خدمة هذا الباب، وتسهيل الوقوف على أكثر عدد من أحاديثه، في أحسن ترتيب وأبدعه. وأن يقع موقعًا حسنًا، ومحلًا شريفًا، وأن يكون فيه قضاء للنهمَة والأرب.
•سابعًا: أن في أحاديثه مادة علمية واسعة، وبراهين نيرة، يستفيد منها كل من يتأملها ويتدبرها، ويتطلع إلى معرفة منزلة الصحابة -رضي الله عنهم- عند الله-تبارك وتعالى-، وعند رسوله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، في الدنيا والأخرى .. .ويحصل له بذلك فوائد كثيرة، وعوائد جليلة نافعة له في الدنيا والأخرى.
•ثامنًا: كما أن فيها مادة دسمة وضخمة لقاصدي تأليف أو تحقيق الكتب المؤلفة في الصحابة -رضي الله عنهم- عمومًا، أو تأليف وتحقيق أي مسألة من المسائل المتعلقة بهم -رضي الله تعالى عنهم- خصوصا.
•تاسعًا: أن علماء السلف قد اهتموا بهذا الباب الجليل، والموضوع العظيم، وصنفوا فيه، وأظهروا عقيدتهم القوية الصافية من شوائب البدع، وأكدار الخرافات، وعلائق المنكرات في أصحاب رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، دون غلو أو جفاء، ودون إفراط أو تفريط، على ضوء ما ورد في كتاب الله -عز وجل-، وفي الثابت من سنة رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
•عاشرأ: أن الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة-رضوان الله عليهم جميعًا- متواترة عن النبي-صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه وسلم- .. .والنصوص الشرعية-من الكتاب، والسّنّة-الدالة على فضائلهم العالية بالغة أقصى القوة في الثبوت، والدلالة. هي أدلة قطعية، تطمئن إليها النفوس، وتستريح لها القلوب، وتقطع العذر، وتزيل الشك، وتمنع التردد والاحتمال، لا يجوز العدول عنها والإعراض. والأدلة القطعية من أقوى ما تحفظ به الشريعة، ويذبّ به عنها، تدك بها معاقل المبتدعين، وتقصم بها ظهور المعاندين، وتلجم بها الحجة على المخالفين؛ لأنهم لا يستطيعون