فهرس الكتاب
ردها، أو تأويلها، ولا حظ لهم في ذلك .. .ومن أنكر الأدلة القطعيّة، أو ردها، أو أوّلها على غير المعنى المعروف فقد كفر؛ لأنه رادّ للشريعة -كتابًا، وسُنّة- [1] .
-... ولأهمية هذا الباب الجليل، والموضوع العظيم من عقيدة السلف الصالح أوصي بما يلي:
• أولًا: التزام عقيدة السلف الصالح في أصحاب رسول الله-صلى الله عليه وسلم-بخاصة، وفي سائر مسائل الاعتقاد بعامة، وعدم العدول عنها؛ لأنها عقيدة مباركة، مستمدة من الكتاب، والسنة على ضوء فهم من عاصر تبليغهما، وفقه فيهما، وجاهد في نشرهما.
•ثانيًا: المواصلة الحثيثة لما بدؤوه من الاهتمام بهذا الباب الجليل من أبواب العقيدة، ونشر فضائل الصحابة -رضي الله عنهم وأرضاهم-، والسكوت عما شجر بينهم. وكثرة التصنيف، وإقامة المحاضرات، وعقد الدروس، والندوات. والرد بالحجج الدوامغ، والدلائل القواطع، والعقليات السليمة على من يبغضهم، وبغير الخير يذكرهم؛ لما في هذا كله من نشر صحيح الاعتقاد، وحفظ الدين -كتابًا، وسنة-، ودفاع عن حقيقته وحماه .. . وهذا جهاد في سبيل الله، وفيه ثواب جزيل، وفضل كبير من الله -تعالى-.
•ثالثًا: تحقيق ما لم يحقق من مخطوطات الكتب المصنفة في فضائل الصحابة -رضي الله عنهم-، والبحث الجاد عما هو في حكم المفقود منها، وتحقيقه. وإعادة النظر فيما حقق منها، سواء من قِبل محققيها أنفسهم أم من قِبل غيرهم بالقسط والعدل، ودون حيف أو جور.
•رابعًا: تشجيع الأقسام العلمية في الجامعات، والمعاهد الإسلامية، ومراكز البحث الديني، وحفزها طلابها لتناول البحوث العلمية المتعلقة به، وتوفير المصادر والمراجع العلمية لهم.
• خامسًا: ضرورة اهتمام دور النشر، ووسائل الإعلام بهذا الباب الجليل، وبذل المزيد من العناية والاهتمام به .. . لأن في هذا الاعتقاد، ونشر فضائل الصحابة -رضي
(1) انظر: رسالة في الرد على الرافضة لابن عبدالوهاب (ص/18، 19، 20، 26، 27) ، والقطعية لمحمد دكوري (ص/39، 43 - 44، 89 - 92، 258 - 280) .