ويجلو ما بعينك من غِشاها ... ويهديك الطريق إذا ضللت
وزيادة بعضهم عليه:
وتبصر عروة الإسلام فيه ... لتمسكها فهب لما بصرت
لتسعد بالنعيم وتجتنيه ... وتصحبهم بفردوس وفزت
وأُهديه لأهل الحق سيفًا ... بَلَت به عِداء الحق بلتا
ودرعًا سابغًا ومنار هدي ... يثبت نهجهم ويقيم صلتا
ومع إخراجي لهذه الرِّسالة فقد صارت معرضةً للنّقد، ومن طلب عيبًا وجده، وأنا المقصّر، المجبول على السهو، والنسيان، لا أسلم من هفوات الأوهام، وعثرات الأقلام .. .فأرجو ممن يطلع عليها من أهل العلم والنظر، والتبيّن والرويّة، والنقد البناء، والنوايا الصادقة أن يكونوا أعوانًا لي في حُسن بنائها، وسلامة أحكامها، وإذا لحظوا فيها شيئًا، أو بدت لهم اقتراحات مفيدة ألاّ يبخلوا بها عليّ، بأسلوب علمي، يتضمن الاعتذار والانصاف -في زمان قلاّ فيه، والله المستعان-، وأن يُمضوا بالعدل أحكامهم، ولهم في ذلك ثواب من الله -تبارك وتعالى-؛ حتى نتمكن -جميعًا- من خدمة سنة النبي-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وعقيدة السلف الصالح خدمة علمية لائقة بهما .. . قال الله -تعالى-: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} [1] ، وقال: {وَالْعَصْرِ - إِنَّ الْأِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ - إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} [2] .
وأسأل ربي الأعلى بأسمائه وصفاته الحسنى إيمانًا كاملا، وعملًا طيبًا خالصا، وأن يجعلني حامدًا لنعمه، شاكرًا لآلائه، ناهضًا بواجب إكرامه، وأن يديم علي، وعلى والدي، وأبنائي، وسائر أقاربي، ومشايخي، ومن أشرف على إعداد هذا البحث، وأهله، وسائر المسلمين مواهبه ونفائسه، ويعم علينا فواضله ومنائحه، ويسبغ بها بوادي إحسانه وإنعامه.
(1) من الآية: الثانية، من سورة: المائدة.
(2) سورة: العصر.