فهرس الكتاب
عمر، وعن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة، وعن محمد بن المنكدر عن أبي هريرة، وعمار بن ياسر به، في قصة لدرة بنت أبي لهب -رضي الله عنها- فيها طول .. . وعبد الرحمن بن بشير هو: الشيباني، الدمشقي، قال أبو حاتم [1] : (منكر الحديث، يروي عن ابن إسحاق غير حديث منكر) ، وذكره ابن حبان في الثقات [2] ، وضعفه -أيضًا-: ابن الجوزي [3] ، والذهبي [4] ، وبه أعل الحافظ الحديث في الإصابة [5] . وابن إسحاق مدلس مشهور، ولم يصرح بالتحديث في حديثي أبي هريرة، وعمار بن ياسر -رضي الله عنها-. ودحيم في الإسناد لقب: عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي. والحديث ضعيف، سأل ابن أبي حاتم [6] أباه عنه، فقال: (هذا حديث ليس بصحيح عندي) .
وتقدم من طرق حسنة بمجموعها من حديث عبد الرحمن بن أبي رافع يرفعه: (ما بال أقوام يزعمون أن شفاعتي لا تنال أهل بيتي! وإن شفاعتي تنال: حَا، وحِكَمٍ) ، فهذا المقدار منه في الشفاعة: حسن لغيره.
167 - [15] عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (الحمدُ للهِ، الَّذِي يصرِفُ عنَّا أهلَ البَيْت) ، في قصة.
هذا الحديث رواه: البزار [7] -وهذا طرف من لفظه- عن أبي كريب عن يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق عن إبراهيم بن محمد بن علي بن أبي طالب عن أبيه عنه به .. . وقال: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من وجه متصل عنه إلاّ من هذا الوجه، بهذا الإسناد) اهـ، وأورده: الهيثمي في مجمع الزوائد [8] ، وقال-وقد عزاه إلى البزار-: (وفيه: ابن إسحاق وهو يدلس، ولكنه ثقة، وبقية رجاله ثقات. وقد أخرجه الضياء في أحاديثه المختارة على الصحيح [9] اهـ، وابن إسحاق صدوق -على المختار- إذا صرح بالتحديث، ولم يصرح به في هذا الإسناد. حدث به عنه يونس بن بكير، وهو: الشيباني، قال ابن حجر:(صدوق يخطئ) -وتقدم- .. . فالإسناد: ضعيف.
وللحديث طريق أخرى عن علي، رواها: أبو نعيم في الحلية [10] بسنده عن ابن منده عن محمد بن عصام ابن يزيد عن أبيه عن سفيان عن محمد بن عمر بن علي عمّن حدثه عن علي بالقصة، وفيها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: (أحسنت) .. . وفي الإسناد من لم يسم. و محمد بن عصام، ذكرتْ عافية بنت يزيد [11] : أنه كان عند عصام أربعون صحيفة، وإن محمدا لم يسمع منها إلاّ أربع صحائف. وترجم له: ابن أبي حاتم [12] ، وأبو الشيخ [13] ، وأبو نعيم [14] ، ولم يذكروا فيه جرحًا، ولا تعديلا. وأبوه ترجم له ابن أبي حاتم [15] ، وذكر في الرواة عنه ابنيه: محمد، وروح، وترجم له -أيضًا-: أبو الشيخ [16] ، وأبو نعيم [17] ، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلا .. . فالإسناد: ضعيف -أيضًا-. وسفيان فيه هو: الثوري. وأصل الحديث عند مسلم [18] من حديث أنس بن مالك، دون الشاهد.
•وروى الطبراني في الكبير -فيما ذكره الهيثمي- من حديث عبدالله بن عمرو نحو القصة، في حديث فيه طول، وفيه مرفوعًا: (ألا أخبرك ياعمر، إن جبريل -صلى الله عليه وسلم- أتاني، فأخبرني أن الله -عز وجل- قد برأها مما وقع في نفسي) .. .وسنده ضعيف -وسيأتي [19] -.
168 - [16] عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (ألاَ إنَّ عَيَْبتِي [20] الَّتي آوي إليهَا: أهلُ بَيْتِي) .
رواه: الترمذي [21] عن الحسين بن حريث عن الفضل بن موسى، ورواه: أبو يعلى [22] عن أبي بكر عن محمد بن بشر، كلاهما عن زكريا بن أبي زائدة [23] ، ورواه: الإمام
(1) كما في: الجرح والتعديل (5/ 215) ت/1013.
(3) الضعفاء والمتروكين (2/ 90) ت/1854.
(4) المغني (2/ 376) ت/3532، وانظر: الميزان (3/ 264) ت/4822.
(5) (4/ 298) ، وزاد في نسبة حديثه إلى: ابن أبي عاصم، وابن منده.
(6) العلل (2/ 47 - 75) رقم/1717.
(7) (2/ 237) ورقمه/634.
(9) هو في المختارة (2/ 353 - 354) ورقمه/735 بسنده عن أبي بكر الروياني عن أبي كريب (وهو: محمد بن العلاء) به، وفيه: (الحمد لله الذي صرف عنا أهل البيت) . و الحديث من طريق الروياني في تأريخ ابن عساكر (السيرة النبوية ص/193) ، وذكره عنه: أيمن أبو يماني في مستدركه من مسند الروياني (3/ 215 - 216) ورقمه/183.
(11) كما في: ذكر أخبار أصبهان (2/ 156) ت/1344.
(12) الجرح والتعديل (8/ 53) ت/244.
(13) طبقات المحدثين بأصبهان (2/ 112) ت/121.
(14) (2/ 156) ت/1344.
(15) (7/ 26) ت/143.
(16) طبقات المحدثين بأصبهان (2/ 110) ت/120.
(17) ذكر أخبار أصبهان (2/ 103 - 104) ت/1224.
(18) (4/ 2139) ورقمه/2771.
(19) في فضائل: إبراهيم بن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، برقم/167.
(20) عيبة الرجل: موضع سره، الذين يأتمنهم على أمره. قاله أبو عبيد في غريب الحديث (1/ 138) .
(21) في (كتاب: المناقب، باب: في فضل الأنصار وقريش) 5/ 671 ورقمه/3904.
(22) (2/ 301 - 302) ورقمه/1025.
(23) والحديث رواه -أيضًا-: ابن أبي شيبة في المصنف (7/ 541) ورقمه/8 عن أبي أسامة (وهو: حماد بن أسامة) عن زكريا به.