فهرس الكتاب
وروى القطيعي [1] بسنده عن هشام بن عمار الدمشقي عن أسد عن الحجاج بن أرطأة عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (من أبغضنا أهل البيت فهو منافق) .. . وفي الإسناد علل، الأولى: فيه هشام بن عمار، وهو: أبو الوليد الدمشقي، صدوق إلّا أنَّ علته أنه صار يتلقن؛ لكبر سنِّه، وحديث القدماء عنه أصح-كما تقدم-، ولا يدرى متى سمع منه الراوي عنه -وهو أحمد بن زنجويه القطان-. والثانية: حجاج بن أرطأة ضعيف الحديث. والثالثة: أن حجاجًا هذا مدلس، ولم يصرح بالتحديث. والرابعة، والخامسة: عطية العوفي ضعيف، ومدلس لم يصرح بالتحديث-أيضًا-وتقدموا .. . فالحديث منكر، كالذي قبله -والله أعلم-.
174 - [22] عن الحسن بن علي-رضي الله عنهما-قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (لاَ يُبغضُنَا، ولاَ يَحسُدُنَا أحدٌ إلاَّ ذِيْدَ [2] عَن الحوضِ يومَ القيامةِ بسياطٍ منْ نَار) .
رواه: الطبراني في الأوسط [3] عن أبي مسلم عن عبدالله بن عمرو الواقعيّ [4] عن شريك عن محمد بن زيد عن معاوية بن حُديج عنه به .. . وقال: (لم يرو هذا الحديث عن شريك إلاّ عبدالله) ، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد [5] ، وعزاه إليه ثم قال: (وفيه: عبدالله بن عمرو الواقعيّ وهو كذاب) اهـ، وهو كما قال .. . كذبه: علي بن المديني [6] والدارقطني [7] ، وقال أبو زرعة [8] : (ليس بشيء ضعيف، كان لا يصدق) ، وأورده ابن عدي في الكامل [9] ، وذكر أن أحاديثه كلها مقلوبة. وشيخه شريك هو: ابن عبدالله، سيء الحفظ، وشيخه: محمد بن زيد لم أعرفه، ويحتمل أن يكون: ابن عبدالله بن عمر المدني. ومعاوية بن حديج هو: السكوني، له صحبة [10] .
(1) في زياداته على الفضائل للإمام أحمد (2/ 661) ورقمه/1126.
(2) أي: طُرد، ودُفع .. . انظر: النهاية (باب: الذال مع الدال) 2/ 172.
(3) (3/ 203 - 204) ورقمه/2426.
(4) بعين مهملة، بعد القاف .. . انظر: الإكمال (7/ 398) ، وتبصير المنتبه (4/ 1476) .
ووقع في المعجم الأوسط، و مجمع الزوائد: (الواقفي) -بفاء بعد القاف-، وهو تحريف.
(6) كما في: الميزان (3/ 182) ت/4482.
(7) الضعفاء والمتروكون (ص/264) ت/321.
(8) كما في: الجرح والتعديل (5/ 119) ت/548.
(10) انظر: الاستيعاب (4/ 430) ت/4973.