فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 3018

بعثني بالحقِّ خيرٌ منهُمَا. يا فاطمةُ، والَّذِي بعثني بالحقِّ إنَّ منهمَا مهديُّ هذهِ الأُمَّةِ إذَا صَارت الدُّنيَا هرجًا، ومرجًَا، وتظاهَرت الفتنُ، وتقطَّعت السُّبُلُ، وأغارَ بعضُهم علَى بعضٍ، فلاَ كبيرٌ يرحمُ صغيرًا، ولا صغيرٌ يوقِّرُ كبيرا .. . يا فاطمةُ، لاَ تحزني، ولاَ تبكي؛ فإنَّ اللهَ-عزَّ وجلَّ- أرحمُ بِكِ، وأرأفُ عليكِ مِنِّي؛ وذلكِ لمكانِكِ مِنِّي، وموضِعِكِ مِنْ قَلْبي. وزوّجَكِ اللهُ زوجَكِ، وهو أشرفُ أهلِ بيتِكِ حسَبًا، وأكرمُهمْ مَنْصِبًا، وأرحمُهُمْ بالرَّعيَّةِ، وأعدَلُهُمْ بالسَّويَّةِ، وأبصَرُهُمْ بالقضيَّةِ. وقدْ سألتُ ربِّي -عزَّ وجلَّ- أنْ تكُوني أوّلُ من يَلحقُني منْ أهلِ بَيتي .. .).

هذا مختصر من حديث رواه: الطبراني في الكبير [1] ، والأوسط [2] عن محمد بن رزين [3] بن جامع المصري عن الهيثم بن حبيب عن سفيان بن عيينة [4] عن علي بن علي المكي الهلالي عن أبيه به .. . قال في الأوسط: (لم يرو هذا الحديث عن علي بن علي إلاّ سفيان بن عيينة، تفرد به الهيثم بن حبيب) اهـ، وهو: منكر الحديث، متهم بهذا الحديث، قاله أبو حاتم [5] ، وترجم له الذهبي في المغني [6] ، وقال: (عن ابن عيينة بخبر كذب في المهدي، هو آفته) ، وفي الميزان [7] ، وقال: (عن سفيان بن عيينة بخبر باطل في المهدي هو المتهم به) [8] . وبه أعل الحديث الهيثمي في مجمع الزوائد [9] . وفي السند: علي بن علي الهلالي، لم أقف على ترجمة له. وشيخ الطبراني: محمد بن رزين، ترجمه الذهبي في تأريخ الإسلام [10] ، ووصفه بأنه عدل -والله تعالى أعلم-.

181 - [29] عن أبي أيوب الأنصاري -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لفاطمة: (نَبِيُّنَا خيرُ الأنبياءِ -وهُو: أبُوْكِ-، وشهيدنَا خيرُ الشُّهداءِ - وهو: عمُّ أبيكِ

(1) (3/ 57 - 58) ورقمه/2675.

(2) (7/ 276 - 278) ورقمه/6536.

(3) وقع في المطبوع من المعجم بالقاف، وهو تحريف.

(4) وعزاه ابن الأثير في أسد الغابة (3/ 624) إلى أبي نعيم، وأبي موسى.

(5) كما في مجمع الزوائد (9/ 165 - 166) .

(6) (2/ 716) ت/6795.

(7) (5/ 445) ت/9294.

(8) وانظر: الكشف الحثيث (ص/273) ت/822.

(9) (8/ 253) ، وَ (9/ 165 - 166) .

(10) حوادث (291 - 300 هـ) ص/268، وسمى أباه: رزينا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت