فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 3018

خالفتها قبيلة من العرب اختلفوا، فصاروا حزب إبليس)، وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه) اهـ، وتعقبه الذهبي في التلخيص [1] بقوله: (بل موضوع، وابن أركون ضعفوه، وكذا خليد ضعفه أحمد، وغيره) اهـ .. .وابن أركون وهاه أبو حاتم، وقال الدارقطني: (منكر الحديث) . وخليد اتفق النقاد على تضعيفه [2] ، ووهّاه: النسائي [3] ، والدارقطني [4] . وقتادة -في الإسناد-هو: ابن دعامة، مدلس، ولم يصرح بالتحديث -وتقدموا-.

•وفيه -أيضًا-: حديث جابر بن عبدالله -رضي الله عنهما- يرفعه: (ولأهل بيتي أمان لأمتي، فإذا ذهب أهل بيت أتاهم ما يوعدون) ، وهذا حديث منكر، رواه: الحاكم في المستدرك بإسناد واهٍ، قال الذهبي في التلخيص: (أظنه موضوعا) .. . وتقدم [5] .

180 - [28] عن علي الهلالي - رضي الله عنه - قال: دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في شكاته التي قبض فيها، فإذا فاطمة -رضي الله عنها-عند رأسه. قال: فبكت، حتى ارتفع صوتها. فرفع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-طرفه إليها، فقال: (حَبيبتِي فاطِمَةُ، مَا الَّذِي يُبكِيْك؟) ، فقالت: أخشى الضيعة من بعدك. فقال: (يَاحبيبتي، أمَا علمتِ أنَّ اللهَ -عزَّ وجلَّ- اطَّلعَ إلى الأرضِ اطِّلاعَةً فاختارَ منهَا أبَاكِ، فبعثَ [6] برسالتِهِ. ثمَّ اطَّلعَ اطِّلاعَةً فاختارَ منهَا بعلَكِ، وأوحَى إليَّ أنْ أُنكِحَكِ إيَّاهُ يَا فاطمَة. ونحنُ أهلَ بيتٍ قدْ أعطانَا اللهُ سبعَ خصالٍ، لمْ يُعط أحدٌ قبلنَا، ولا يُعطى [7] أحدٌ بعدنَا: أنَا خاتمُ النبيينَ، وأكرمُ النبيينَ علَى اللهِ، وأحبُّ المخلوقينَ إلى اللهِ -عزَّ وجلَّ-، وأنَا أبُوك. ووصيِّي خيرُ الأوصياءِ، وأحبُّهمْ إلى اللهِ، وهُو بعلُك. وشهيدنُا خيرُ الشُّهداءِ، وهو عمُّكِ حمزةُ بنُ عبدِالمطّلِب، وهُو عمُّ أَبِيْك، وعمُّ بعْلِك. ومنَّا منْ لهُ جناحانِ أخضرانِ يطيرُ في الجنَّةِ معَ الملائكةِ حيثُ يشاءُ، وهُو ابنُ عمِّ أبيِك، وأخُو بعلِك. ومنَّا سِبْطَا هذهِ الأُمَّةِ [8] ، وهمَا ابنَاكِ الحسنُ والحسينُ، وهمَا سيدَا شبابِ أهلِ الجنَّةِ، وأبوهمَا والَّذي

(2) انظر: تاريخ الدارمي عن ابن معين (ص/104) ت/300، و الجرح والتعديل (3/ 384) ت/1759، والضعفاء لابن الجوزي (1/ 256) ت/1123، والتهذيب (3/ 158) .

(3) الضعفاء والمتروكون (ص/173) ت/175.

(4) الضعفاء والمتروكون (ص/200) ت/203، وانظر: سؤالات البرقاني له (ص/27) ت/128، وتهذيب الكمال (8/ 309) ت/1716.

(5) انظر الحديث ذي الرقم/91.

(6) لعل الصواب: فبعثه.

(7) هكذا، بالياء في الفعلين، ولعل الصواب أنهما بالتاء-والله أعلم-.

(8) أي: طائفتان وقطعتان منها. -انظر: النهاية (باب: السين مع الباء) 2/ 334، والقاموس المحيط (باب: الطاء، فصل: السين) ص/863 - 864.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت