فهرس الكتاب
والثانية: طريق المستظل بن حصين البارقي، رواها: القطيعي في زياداته على الفضائل [1] ، وأبو نعيم في المعرفة [2] بسنديهما عنه عن عمر به .. . وفي السند ضعفاء: محمد بن يونس -وهو: ابن موسى الكديمي- وهاه جماعة، واتهم بوضع الحديث، قاله البخاري [3] ، وابن حزم [4] . وبشر بن مهران -وهو: الخصاف-، تركه أبو حاتم [5] ، وتساهل ابن حبان جدًا فأورده في الثقات [6] وقال: (روى عنه البصريون الغرائب) . حدث بهذا عن شريك -وهو: القاضي- ضعيف -وتقدما-. وفيه: المستظل بن حصين، ترجم له البخاري [7] ، وابن أبي حاتم [8] ، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلا. وذكره ابن حبان في الثقات [9] ، ولا يكفي هذا لمعرفة حاله.
والثالثة: طريق علي بن الحصين، رواها: البيهقي في السنن الكبرى [10] بسنده عن أحمد بن عبدالجبار عن يونس بن بكير عن ابن إسحاق عن أبي جعفر عنه به .. . وقال: (وهو مرسل حسن، وقد روي من وجه آخر مرسلًا، وموصولا) اهـ، وهو كما قال. وعلي بن الحسين هو: زين العابدين، وأبو جعفر هو: ابنه -واسمه: محمد-. ومما سبق يتبين أن طرق الحديث لا تسلم كل واحدة منها من ضعف .. . و الحديث حسن لغيره -إن شاء الله- بمجموع طرقه، وسيأتي له شاهد من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- وهو ذا:
197 - [45] عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (كلُّ سَببٍ، ونسَبٍ منقطعٌ يومَ القيامةِ إلاَّ سَببِي، ونسَبِي) .
رواه: الطبراني في الكبير [11] عن عيسى بن القاسم الصيدلاني البغدادي عن عبد الرحمن بن بشر بن الحكم المروزي عن موسى بن عبدالعزيز العدني عن الحكم بن أبان عن عكرمة
(1) (2/ 626) ورقمه/1070.
(2) (1/ 231 - 232) ورقمه/214.
(3) انظر: الضعفاء الصغير (ص/208) ت/321.
(4) كما في: لسان الميزان (5/ 186) ت/642. وانظر: الضعفاء للدارقطني (ص/351) ت/486، ولابن الجوزي (3/ 109) ت/3257، والكشف الحثيث (ص/254) ت/757.
(5) كما في: الجرح والتعديل (2/ 379) ت/1476. وانظره (2/ 367) ت/1416.
(7) التأريخ الكبير (8/ 62) ت/2158.
(8) الجرح والتعديل (8/ 429) ت/195.
(11) (11/ 194) ورقمه/11621.