حدرد)؟ قلت: نعم، يا رسول الله. قال: (معنا أحد من أسلم) ؟ قلت: لا، يارسول الله. قال: (معنا أحد من غفار) ؟ قلت: لا، يارسول الله. قال: (ما يتخلف عني أحد أشد علي من قريش، والأنصار، وأسلم، وغفار. فما يمنع الرجل ممنهم أن يغزو، وأن يعفر بعيره، فيكون له من الأحر كأجر المجاهد في سبيل الله -عز وجل-) .. . والفرج بن فضالة هو: أبو فضالة الشامي، أبو فضالة قال ابن معين [1] : (ضعيف الحديث) ، وقال الإمام أحمد [2] : (يحدث عن ثقات أحاديث مناكير) ، قال البخاري [3] : (عنده مناكير) ، وضعفه آخرون: ابن المديني [4] ، وأبو زرعة [5] ، وأبو حاتم [6] ، والنسائي [7] ، وابن حبان [8] ، والدارقطني [9] ، والذهبي [10] ، وابن حجر [11] . ومثله عبدالله ابن عامر الأسلمي، ضعفه: الإمام أحمد [12] ، والبخاري [13] ، وأبو حاتم [14] ، وأبو زرعة [15] -الرازيان-، والنسائي [16] ، وغيرهم. وعبدالرحمن بن حرملة هو: ابن عمرو الأسلمي، فيه كلام [17] ، وقال فيه الحافظ في التقريب [18] : (صدوق ربما أخطأ) .. . ومما سبق يتضح أن الإسناد: ضعيف. والحديث من الطريقين -سوى قوله في حديث أبي حدرد:"فما يمنع الرجل منهم .. ."الخ-: حسن لغيره -والله الموفق-.
• خلاصة: اشتمل هذا المبحث على خمسة أحاديث، كلها موصولة. منها حديثان صحيحان -اتفق الشيخان على أحدهما، وانفرد مسلم بالآخر-، وحديثان حسنان لغيرهما،
(1) كما في: الجرح والتعديل (7/ 86) ت/483.
(2) كما في: سؤالات أبي داود (ص/ 263 - 264) ت/300 أ.
(3) الضعفاء الصغير (ص/ 161) ت/ 244.
(4) كما في: تأريخ بغداد (12/ 395) ت/6856.
(5) الضعفاء (2/ 650) .
(6) كما في: الجرح والتعديل (7/ 86) .
(7) الضعفاء (ص/ 227) ت/491.
(8) المجروحين (2/ 206) .
(9) كما في: سؤالات البرقاني (ص/ 57) ت/416.
(10) المغني (ص/ 509) ت/4896.
(11) التقريب (ص/ 780) ت/5418.
(12) كما في: سؤالات المروذي عنه (ص/229) ت/447.
(13) التأريخ الكبير (5/ 157) ت/482.
(14) كما في: الجرح والتعديل (5/ 123) ت/563.
(15) كما في الموضع المتقدم من الجرح.
(16) الضعفاء (ص/199) ت/323.
(17) انظر ترجمته في: الجرح والتعديل (5/ 223) ت/1052، وتهذيب الكمال (17/ 58) ت/3796.
(18) (ص/575) ت/3864.