فهرس الكتاب

الصفحة 434 من 3018

وإن أمر عليكم عبد، حبشي، مجدع، فاسمعوا له، وأطيعوا ما لم يخير أحدكم بين إسلامه، وبين ضرب عنقه، فإن خير بين إسلامه، وبين ضرب عنقه، فليمدد عنقه -ثكلته أمه- فلا دنيا، ولا آخرة بعد ذهاب إسلامه)، وقال: (لم يرو هذا الحديث عن مسعر إلا فيض بن الفضل) اهـ. وهذا محل نظر! إلا إذا كان مراده-رحمه الله- باعتبار النظر إلى طريق مسعر عن سلمة بن كهيل فذاك، وإلاّ فقد توبع فيض بن الفضل في روايته عن مسعر، تابعه: شعيب بن إسحاق، وداود بن عبدالجبار، إلاّ أنهما قالا: عن مسعر عن عثمان بن المغيرة الثقفي عن أبي صادق -على اختلاف بينهما في رفع الحديث ووقفه، كما سيأتي-. قال البزار: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن علي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلاّ من هذا الوجه، بهذا الإسناد) اهـ، وتعقبه الهيثمي في كشف الأستار [1] بقوله: (عجيب مِن قوله! وقد رواه بالسند الذي قبل هذا) اهـ، يعني: سند حديث عمارة بن رويبة عن علي - وسيأتي-. وشيخ الطبراني حفص بن عمر بن الصباح، صدوق في نفسه، وليس بمتقن، لكنه توبع، تابعه جماعة -كما تقدم- منهم: إبراهيم بن هانئ -وهو النيسابوري- عند البزار-فيما تقدم-. والفيض بن الفضل هو: أبو محمد، الكوفي، ترجم له البخاري [2] ، وابن أبي حاتم [3] ، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلا. وذكره ابن حبان في الثقات [4] ، وهذا لا يكفي لمعرفة حاله، لا سيما أنه قد تفرد بالحديث -بهذا اللفظ- عن مشايخه. وربيعة بن ناجد شيخ لا يروي عنه إلاّ أبو صادق -وهو: الأزدي، الكوفي - ذكره العجلي [5] ، وابن حبان في الثقات [6] ، وقال الذهبي [7] : (لا يكاد يعرف) ، وقال ابن حجر [8] : (ثقة) ! وسلمة بن كهيل هو: الحضرمي، ثقة، وخولف في إسناد الحديث .. . خالفه اثنان:

أحدهما: عثمان بن المغيرة الثقفي .. . واختلف عنه في رفع الحديث، ووقفه. فرواه: ابن أبي عاصم في السنة [9] عن وكيع عن سفيان (يعني: الثوري) ، ورواه: أبو عمرو الداني في

(2) التأريخ الكبير (7/ 140) ت/629.

(3) الجرح والتعديل (7/ 88) ت/500.

(5) تأريخ الثقات (ص/159) ت/436.

(7) الميزان (2/ 235) ت/2758.

(8) التقريب (ص/323) ت/1928.

(9) (2/ 622) ورقمه/1513.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت