فهرس الكتاب
وإن أمر عليكم عبد، حبشي، مجدع، فاسمعوا له، وأطيعوا ما لم يخير أحدكم بين إسلامه، وبين ضرب عنقه، فإن خير بين إسلامه، وبين ضرب عنقه، فليمدد عنقه -ثكلته أمه- فلا دنيا، ولا آخرة بعد ذهاب إسلامه)، وقال: (لم يرو هذا الحديث عن مسعر إلا فيض بن الفضل) اهـ. وهذا محل نظر! إلا إذا كان مراده-رحمه الله- باعتبار النظر إلى طريق مسعر عن سلمة بن كهيل فذاك، وإلاّ فقد توبع فيض بن الفضل في روايته عن مسعر، تابعه: شعيب بن إسحاق، وداود بن عبدالجبار، إلاّ أنهما قالا: عن مسعر عن عثمان بن المغيرة الثقفي عن أبي صادق -على اختلاف بينهما في رفع الحديث ووقفه، كما سيأتي-. قال البزار: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن علي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلاّ من هذا الوجه، بهذا الإسناد) اهـ، وتعقبه الهيثمي في كشف الأستار [1] بقوله: (عجيب مِن قوله! وقد رواه بالسند الذي قبل هذا) اهـ، يعني: سند حديث عمارة بن رويبة عن علي - وسيأتي-. وشيخ الطبراني حفص بن عمر بن الصباح، صدوق في نفسه، وليس بمتقن، لكنه توبع، تابعه جماعة -كما تقدم- منهم: إبراهيم بن هانئ -وهو النيسابوري- عند البزار-فيما تقدم-. والفيض بن الفضل هو: أبو محمد، الكوفي، ترجم له البخاري [2] ، وابن أبي حاتم [3] ، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلا. وذكره ابن حبان في الثقات [4] ، وهذا لا يكفي لمعرفة حاله، لا سيما أنه قد تفرد بالحديث -بهذا اللفظ- عن مشايخه. وربيعة بن ناجد شيخ لا يروي عنه إلاّ أبو صادق -وهو: الأزدي، الكوفي - ذكره العجلي [5] ، وابن حبان في الثقات [6] ، وقال الذهبي [7] : (لا يكاد يعرف) ، وقال ابن حجر [8] : (ثقة) ! وسلمة بن كهيل هو: الحضرمي، ثقة، وخولف في إسناد الحديث .. . خالفه اثنان:
أحدهما: عثمان بن المغيرة الثقفي .. . واختلف عنه في رفع الحديث، ووقفه. فرواه: ابن أبي عاصم في السنة [9] عن وكيع عن سفيان (يعني: الثوري) ، ورواه: أبو عمرو الداني في
(2) التأريخ الكبير (7/ 140) ت/629.
(3) الجرح والتعديل (7/ 88) ت/500.
(5) تأريخ الثقات (ص/159) ت/436.
(7) الميزان (2/ 235) ت/2758.
(8) التقريب (ص/323) ت/1928.
(9) (2/ 622) ورقمه/1513.