فهرس الكتاب

الصفحة 460 من 3018

الرواة: محمد بن عبد الرحمن بن رداد -بدال بعد الراء-، وهو ضعيف [1] ، ولم أقف على ترجمة لأبيه وجده. وتقدم ما يغني.

247 - [35] عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إنَّ اللهَ -تعَالى- قسمَ الخلقَ قسمينِ، فجعلنِي في خيرِهمَا قسمًا، فذلكَ قولُهُ: {وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ} [2] ، و {وَأَصْحَابُ الشِّمَال} ، فأنَا مِنْ أصحابِ اليمينِ، وأنَا منْ خيرِ أصحابِ اليمينِ، ثمَّ جعلَ القسْمينِ بيُوتًَا، فجعَلَنِي مِنْ خيرِهمَا بيتًا، فذلكَ قولهُ: {أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ - وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ - وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ} ، فأنَا منْ خيرِ السَّابِقِين. ثمَّ جعلَ البيوتَ قبائلَ، فجعَلنِي منْ خيرِهَا قبيلةً، فذلكَ قولهُ: {شُعُوبًا وَقَبَائِلَ} [3] فأنَا أتقَى ولدِ آدَمَ، وأكرمُهُم علَى اللهِ-عزَّ وجلَّ- ولاَ فَخْر. ثمَّ جعلَ القبائلَ بيوتًا، فجعَلنِي في خيرِهَا بيتًا، فذلكَ قولهُ: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [4] .

رواه: الطبراني في الكبير [5] عن محمد بن عبدالله الحضرمي عن يحيى بن عبدالحميد الحماني، عن قيس بن الربيع عن الأعمش عن عباية بن ربعي عنه به .. . وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد [6] ، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه: يحيى بن عبدالحميد الحماني، وعباية بن ربعي، وكلاهما ضعيف) اهـ، و الحماني متهم، وعباية شيعي غال. وفي السند -أيضًا-: الأعمش، وهو: سليمان بن مهران، فيه تشيع، ومدلس -وقد عنعن-. وفيه: قيس ابن الربيع، تغير لما كبر، فكان يتلقن ما لقن، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه، فحدث به .. . والتلقن مظنة رواية الموضوعات، وبه يتمكن الوضاعون أن يضعوا ما شاؤوا، ويأتون به إلى من يتلقن فيتلقنه، ويحدث به [7] . وفي الحديث نكارة واضحة [8] ، وتركيب ركيك بيّن، ويقول

(1) انظر: التاريخ الكبير (1/ 160) ت/476، و الجرح والتعديل (7/ 315) ت/1705، والميزان (5/ 69) ت/7848.

(2) يشير إلى ما ذكره الله -جل وعلا- من أصناف الناس يوم القيامة، في صدر سورة: الواقعة، ومن قوله -وقد ذكر الواقعة-: {وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلاثَةً - فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ - وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ - وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ} الآيات: (7 - 10) .

(3) يشير إلى ما ورد من قوله -جل وعلا- في سورة الحجرات، من الآية (13) : {وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِل} .

(4) من الآية: (33) ، من سورة: الأحزاب.

(5) (3/ 56 - 57) ورقمه/2674، وأعاده (12/ 81 - 82) ورقمه/12604.

(7) انظر: تعليق المعلمي على الفوائد (ص/325) .

(8) انظر: تفسير الآيات المتقدمة الإشارة إليها في: تفسير الطبري (22/ 2 - 8) وَ (26/ 138 - 140) وَ (27/ 169 - 196) ، وابن كثير (4/ 232، 302 - 304) ، وابن سعدي (8/ 9، 66) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت