فهرس الكتاب

الصفحة 488 من 3018

265 - [53] عن عدي بن حاتم - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (يَا معاشِرَ النَّاسِ، أحبُّوا قريشًا، فإنَّهُ مَنْ أحبَّ قُريشًَا فقدْ أحبَّني، ومنْ أبغضَ قريشًَا فقدْ أبغضَني، وإنَّ اللهَ حبَّبَ إليَّ قومِي فلاَ أتعجَّلُ لهمْ نقمةً، ولاَ أستكثرُ لهمْ نِعمِة، اللهمَّ إنَّكَ أذقتَ أوّلَ قريشٍ نكَالًا، فأذقْ آخرَهَا نوَالا. ألاَ إنّ اللهَ عَلِمَ ما في قَلبي مِنْ حُبِّي لِقومِي فسّرَّني فِيهِم، قالَ اللهُ -عزَّ وجلَّ-: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ - وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [1] يعْني: قَوْمِي. فالحمدُ للهِ الَّذِي جعلَ الصِّدِّيقَ منْ قومِي، والشَّهيدَ مِنْ قَومي، والأئمةَ مِنْ قَومي. إنَّ اللهَ قلَّبَ العِبَادَ ظهرًا لِبَطْنٍ، فكانَ خيرُ العربِ قريشٌ، وهي الشَّجرةُ الَّتي قالَ اللهُ: {مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ} [2] ، يعني بهَا: قريْشًا [3] {أَصْلُهَا ثَابِتٌ} يقولُ: أصلُهَا كَرَمٌ. {وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ} يقولُ: الشَّرفُ الَّذِي شرَّفَهُم اللهُ بالإسلامِ الَّذي هداهُم لَهُ، وجعلَهمْ أهلَه [4] . ثمَّ أنزلَ فِيهمْ سُورةً مِن كتابِ اللهٍ محكمةً: {لِإِيلافِ قُرَيْشٍ - إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ - فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ - الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ} [5] . قال الأعمش: قال خيثمة: قال عدي بن حاتم: ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذكرت عنده قريش بخير قط إلاّ سرّه حتى يتبين ذلك السرور في وجهه، وكان يتلو هذه الآية: {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلونَ} [6] .

رواه: الطبراني في الكبير [7] عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن عبدالله بن عمر بن أبان عن سعيد بن عثمان القرشي عن حصين السلولي عن الأعمش عن خيثمة عنه به .. . وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد [8] ، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه: حسين السلولي، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات) اهـ، هكذا قال: (حسين) ، وفي المعجم أنه بالصاد المهملة -كما تقدم-، وما عرفته أنا -أيضًا-. والراوي عنه: سعيد بن عثمان القرشي، ما عرفته-أيضا-، وحديثهما غريب. وفي السند: الأعمش -وهو: سليمان بن مهران-، وهو مدلس، ولم يصرح بالتحديث. وشيخه فيه خيثمة، وهو: ابن عبد الرحمن الجعفي. وعبدالله بن عمر، هو المعروف بمشكدانة، وهو صدوق [9] ، ونحوه محمد بن عثمان.

(1) الآيتان: (214، 215) ، من سورة: الشعراء.

(2) الآية: (24) ، من سورة: إبراهيم. ووقعت في المعجم: (ومثل كلمة طيبة كشجرة طيبة) !؟

(3) أراد: الحي. ولو أراد القبيلة لمنع اللفظ من الصرف. -انظر:

(4) انظر: تفسير الآيات في تفسير ابن كثير (3/ 549 - 550) .

(5) سورة: قريش.

(6) الآية: (44) ، من سورة: الزخرف.

(7) (17/ 86 - 87) ورقمه/201.

(9) انظر: الجرح والتعديل (5/ 110) ت/505، والميزان (3/ 180) ت/4473، وإكمال مغلطاي (8/ 87) ورقمه/3081، والتقريب (ص/529) ت/3517.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت