طريق أخرى، لعل ابن الجوزي لم يقف عليها، ولا يصح عن محمد بن سليمان الحراني، ألصقه به وهب.
والخلاصة: أن الإسناد ضعيف لحال خليد بن دعلج، فإنه ضعيف الحديث .. . فالحديث: ضعيف، حكم الذهبي عليه بأنه واه -كما تقدم-، وقال الألباني [1] : (ضعيف جدا) اهـ، ولعل الأول أصح؛ لأن خليدًا ضعيف -على المختار- ما وهّاه إلاّ النسائي -وهو متشدد-، و الدارقطني -كما مرّ-.
والحديث أورده ابن الجوزي في الموضوعات -كما تقدم-، وتابعه: ابن القيسراني [2] ، والفتني [3] ، ولعلهم لم يقفوا عليه إلا من طريق وهب بن حفص.
• وروى الطبراني في الكبير [4] من حديث عبدالله بن حنطب - رضي الله عنه - ينميه: (ولا تخلفوا عنها فتهلكوا) ، يعني: قريشا. أورده الهيثمي في مجمع الزوائد [5] ، وقال -وقد عزاه إليه-: (وفيه من لم أعرفه) اهـ، وأحاديث ابن حنطب من المعجم الكبير لم تزل في عداد المفقود -فيما أعلم-.
276 - [64] عن أبي معاوية بن عبد اللات الأزدي - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (الأمانةُ في الأزْدِ، والحياءُ في قُرَيْش) .
رواه: الطبراني في الكبير [6] عن موسى بن جمهور التنيسي عن علي بن حرب الموصلي عن علي بن الحسين عن عبد الرحمن بن خالد بن عثمان عنه به .. . وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد [7] ، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه من لم أعرفهم) اهـ، ولعله يقصد: علي بن الحسين، وشيخه؛ فإني لم أقف على ترجمة لأي واحد منهما. وموسى بن جمهور -شيخ الطبراني - لا أعرف حاله [8] ؛ فالسند: ضعيف .. . وانظر الحديث التالي. ولقوله فيه: (الأمانة في الأزد)
(1) السلسلة الضعيفة، الحوالة المتقدمة نفسها.
(2) معرفة التذكرة (ص/105) رقم/146.
(3) تذكرة الموضوعات (ص/221) .
(4) تقدم برقم/161.
(6) (22/ 934) ورقمه/979.
(8) له ترجمة في: تأريخ بغداد (13/ 51) ت/ 7020، وتأريخ الإسلام للذهبي (حوادث: 281 - 290 هـ) ص/311، وانظر: بلغة القاصي والداني للشيخ حماد الأنصاري (ص/331) ت/655.