الرحبي [1] عن راشد بن سعد المقرائي عن أبي حي المؤذن عنه به .. . قال عبدالله بن الإمام أحمد: (وكذا كان في كتاب أبي مقطع، وحيث حدثنا به تكلم على الاستواء) اهـ، يعني: من غير تقطيع لحروف العبارة، واستواؤها: (وسيعود إليهم) ، وهذه الجملة ليست للطبراني في حديثه. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد [2] ، وعزاه إليهما، ثم قال: (ورجالهم [3] ثقات) اهـ. وأبو حي المؤذن هو: شداد بن حي المؤذن لم يوثقه غير متساهل: العجلي [4] ، وابن حبان [5] ، وقال ابن حجر [6] : (صدوق) ، وجود إسناده في الفتح [7] ، كما جوده -أيضًا- الألباني في ظلال الجنة [8] ، وفي السلسلة الصحيحة [9] ، وهو كما قالا. لكن المتن منكر، فقد أورده ابن الجوزي في العلل المتناهية [10] عن إسماعيل بن عياش، وبقية، كلاهما عن حريز بن عثمان به .. . وقال: (وهذا حديث منكر، و إسماعيل بن عياش قد ضعفوه، وكذلك بقية، وكان بقية يدلس، ويروي عن الضعفاء) اهـ، و إسماعيل، وبقية متابعان -كما تقدم-! وفي الحديث مخالفة للأحاديث الواردة بأن هذا الأمر في قريش إلى قيام الساعة، وهي أحاديث صحيحة، تقدمت [11] ، ومنها: ما رواه الشيخان من حديث ابن عمر، ينميه: (لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي منهم اثنان) [12] . وما رواه: الترمذي، وغيره، من حديث عمرو بن العاص، ينميه: (قريش ولاة الناس في الخير، والشر، إلى يوم القيامة) [13] . وروى البخاري من حديث معاوية، يرفعه: (إن هذا الأمر في قريش .. . ما أقاموا الدين) [14] .
(1) ورواه: أبو نعيم في المعرفة (2/ 1037) ورقمه/2630 بسنده عن علي بن المديني عن شبابة عن حريز به .. . وقال: (ورواه بقية، وإسماعيل بن عياش عن حريز) اهـ.
(3) هكذا؟
(4) كما في: إكمال مغلطاي (6/ 222) ت/2357.
(5) الثقات (6/ 442) .
(6) التقريب (ص/432) ت/2768.
(8) (2/ 515) رقم/ 1115.
(9) (5/ 34 - 35) رقم/2022.
(10) (2/ 767) ورقمه/1278.
(11) انظر-مثلًا-الحديث ذي الرقم/212، وما بعده.
(12) تقدم برقم/217.
(13) تقدم، ورقمه/220.
(14) تقدم، ورقمه/218.