نفسه -مرة- [1] : (ربما كنت أضع الحديث لأهل المدينة إذا اختلفوا في شيء مما بينهم) ، وقال النسائي [2] : (ليس بثقة) ، وقال النضر بن سلمة المروزي [3] : (كذاب) . وفيه أقوال أُخرى لأهل العلم، وليس على حديثه هذا أمارات الصحة. وتقدم قول ابن معين في أبيه، وضعفه الجمهور، وهو كذلك. وشيخ الطبراني تقدم أكثر من مرة ولا أعرف حاله جرحًا، ولا تعديلا.
والحديث رواه: الطبراني في الكبير [4] -أيضًا- عن محمد بن زكريا الغلابي عن أبي حذيفة عن سفيان عن أبيه عن أبي الضحى عن ابن عباس به، بلفظ: (جاء العباس إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إنك تركت فينا ضغائن منذ صنعت الذي صنعت، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:(لا يبلغوا الخير حتى يحبوكم لله، ولقرابتي، أترجو سلهب شفاعتي -حي من مراد-، ولا يرجوها بنو عبد المطلب) ؟ وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد [5] ، وعزاه إليه، ثم قال: (عن شيخه محمد بن زكريا الغلابي، وهو ضعيف، وذكره ابن حبان في الثقات [6] ، وقال:"يعتبر بحديثه [7] إذا روى عن الثقات؛ فإن روايته [8] عن المجاهيل بعض المناكير". قلت: روى هذا عن سفيان الثوري، وبقية رجاله رجال الصحيح، وقد تقدم في حديث طويل في هذا الباب من حديث عبدالله بن جعفر [9] اهـ. ومحمد بن زكريا الغلابي، شيعي، اتهم بالوضع. وقول الهيثمي -في تعليقه على كلام ابن حبان:(روى هذا عن سفيان الثوري) وهم .. . بل روى هذا عن أبي حذيفة عن سفيان! وأبو حذيفة هو: موسى بن مسعود النهدي، ضعيف، بخاصة في سفيان، ضعفه فيه ابن معين [10] ، وقال الإمام أحمد [11] : (كأن سفيان الذي يحدث عنه أبو حذيفة ليس هو سفيان الثوري الذي يحدث عنه الناس) ، وقال أبو حاتم [12] : (روى أبو حذيفة عن
(1) كما في: التهذيب (1/ 312) .
(2) كما في: تهذيب الكمال (3/ 128) .
(3) كما في: الكامل (1/ 323) .
(4) (11/ 343) ورقمه/12228.
(6) انظره: (9/ 154) .
(7) في الثقات: (حديثه) .
(8) في الثقات: (لأنه في روايته) .
(9) انظر الحديث ذي الرقم /287.
(10) كما في: سؤالات ابن محرز له (ص/110) ت/516.
(11) كما في: الضعفاء للعقيلي (4/ 168) ت/1740.
(12) كما في: الجرح والتعديل (8/ 163) ت/723.