فهرس الكتاب
جلس إليهم رجل من أهل بيتي قطعوا حديثهم). وأبو سبرة النخعي، قال ابن معين [1] : (لا أعرفه) ، وذكره ابن حبان في الثقات [2] ، وهذا لا يكفيه لمعرفة حاله [3] . ومحمد بن كعب القرظي لم يسمع من العباس - رضي الله عنه - [4] .. . وهذا القدر من الحديث صالح أن يكون: حسنا لغيره.
ورواه: سفيان الثوري عنه عن عبدالله بن الحارث عن المطلب بن أبي وداعة به، بنحوه، إلاّ أنه ليس له فيه: (يا أيها الناس، من آذى عمي فقد آذاني) .. . رواه: الطبراني في الكبير [5] عن إبراهيم بن سويد الشبامي [6] ، عن عبدالرزاق عنه به. وإبراهيم بن سويد هذا ترجمه السمعاني في الأنساب [7] وابن الأثير في اللباب [8] ، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلا.
ومما سبق يتبيّن أن الحديث مداره على يزيد بن أبي زياد-عدا حديث محمد بن كعب القرظي عن العباس عند ابن ماجه- وحاله ما علمت من الضعف، والتغير .. . فحديثه ضعيف، وبهذا حكم عليه الألباني [9] .
والأشهر فيه أنه عن عبدالمطلب بن ربيعة - رضي الله عنه -، هكذا رواه الجماعة من أصحابه عنه. قال البزار [10] -وقد ذكر بعض الاختلاف فيه على يزيد: (ولا نحكم لواحد منهما أنه أثبت، وأصح حديثًا من صاحبه إلاّ أن يزيد بن أبي زياد ليس بالقوي في الحديث، ولا بالثابت الذي يحتج به إذا انفرد بحديث عند أهل العلم بالنقل) اهـ.
وقوله فيه: (والذي نفسي بيده لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبكم لله ولرسوله) ، ورد نحوه من حديث عصمة بن مالك - رضي الله عنه - إلاّ أنه ضعيف جدًا على أقل أحواله .. . فأسانيد الحديث ضعيفة جميعًا، عدا قوله فيه: (فإنما عم الرجل صنو أبيه) فإنه صحّ في غير
(1) كما في: الجرح والتعديل (9/ 384) ت/1800.
(3) وانظر: التقريب (ص/1151) ت/8175.
(4) انظر: جامع التحصيل (ص/268) ت/707، ومصباح الزجاجة (1/ 61 - 62) ورقمه/50.
(5) (20/ 284 - 285) ورقمه/672.
(6) بكسر الشين المعجمة، وفتح الباء الموحدة، وفي آخرها الميم، بعد الألف .. . نسبة إلى: شبام بطن من اليمن. وبه سميت مدينة من مدن اليمن، ولها نسبه السمعاني وهما. -انظر: الأنساب (3/ 395) ، واللباب (2/ 182) .
(9) ضعيف سنن الترمذي (ص/506) رقم/784.