وقوله في المهاجرين: (الذين تتقى بهم المكاره، يموت أحدهم وحاجته في صدره) ورد في حديث آخر، من طريق أبي عشّانة عن عبدالله بن عمرو، عند الإمام أحمد، وغيره بسند صحيح -وتقدم- [1] ، هو به: حسن لغيره، ولا أعلم لبقية الحديث ما يشهد له. والحسن بن موسى -في إسناد الإمام أحمد - هو: الأشيب، وقتيبة هو: ابن سعيد الثقفي، و عبدالله بن يوسف -في إسناد الطبراني - هو: التنيسي.
315 - [11] عن مسلمة بن مخلد - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (يسبقُ المهاجرونَ النَّاسَ بأربعينَ خَريفًا إلى الجنَّةِ، يتنعمونَ فِيهَا، والنَّاسُ محبوسُونَ لِلحسَابِ، ثمَّ تكونُ الزُّمرةُ الثَّانيةُ مئةُ خَريْف) .
رواه: الطبراني في الكبير [2] عن إسماعيل بن الحسن الخفاف عن أحمد بن صالح، وَعن محمد بن علي الصائغ عن سعيد بن منصور، كلاهما عن ابن وهب عن أبي هانئ عن عبد الرحمن بن مالك عن معاوية بن حديج عنه به .. . وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد [3] ، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه: عبد الرحمن بن مالك السباعي، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات) اهـ، وعبدالرحمن بن مالك لم أعرفه أنا -أيضا-. وأبو هانئ اسمه: حميد بن هانئ الخولاني، لا بأس به [4] ، ونحوه محمد بن علي الصائغ -أحد شيخي الطبراني فيه- [5] .. . وإسناد الحديث ضعيف، لا أعلم ما يشهد له بلفظه -حسب بحثي-. وأحمد بن صالح -في الإسناد -هو: المصري.
316 - [12] عن عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - قال: لما حضرت النبي - صلى الله عليه وسلم - الوفاة قالوا: يا رسول الله، أوصنا. قال: (أُوصيكمْ بالسّابقينَ الأوّلينَ، وبأبنائِهمْ منْ بعدِهِم، وبأبنائِهمْ مِنْ بعدِهِمْ إنْ لاَ تفعلوهُ لاَ يُقبلُ مِنْكُمْ صرفٌ، وَلاَ عَدْل) .
هذا الحديث انفرد بروايته-فيما أعلم-حميد بن القاسم بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه عن جده عن عبد الرحمن بن عوف. رواه: البزار [6] -وهذا لفظه-، ورواه -
(1) برقم/311.
(2) (19/ 438 - 439) ورقمه/1064.
(4) انظر: الجرح والتعديل (3/ 231) ت/1012، والثقات لابن حبان (4/ 149) ، و تهذيب الكمال (7/ 401) ت/1541، والتقريب (ص/276) ت/1571.
(5) انظر: الجرح والتعديل (2/ 215) ت/ 739. ووثقه الذهبي في السير (13/ 428) ، وانظر: شذرات الذهب (2/ 209) .
(6) (3/ 233 - 234) ورقمه/1022.