أبيه عنه عن أمية بن عبدالله، بهذا اللفظ. ويونس هو: ابن أبي إسحاق ضعفه بعض النقاد، وقال ابن حجر: (صدوق يهم قليلًا) اهـ، وسماعه من أبي إسحاق بأخرة [1] . وأبو إسحاق مدلس، لم يصرح بالتحديث من هذا الوجه عنه -وتقدما-.
وهكذا رواه: الطبراني -أيضًا- في الكبير [2] عن عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز البغوي عن عبيدالله بن عمر القواريري عن يحيى بن سعيد عن سفيان عنه عن أمية بن عبدالله به، بمثله .. . ورجال الإسناد ثقات، وسماع سفيان -وهو: الثوري- من أبي إسحاق قديم [3] ، لكن أبا إسحاق لم يصرح بالتحديث -أيضا-. ويحيى بن سعيد هو: القطان. ورواه: الطبراني -أيضًا- في الكبير [4] عن محمد بن العباس الأخرم عن أحمد ابن عثمان بن حكيم [5] عن طلق بن غنام عن قيس بن الربيع عنه عن المهلب بن أبي صفرة عن أمية بن عبدالله به، بلفظ: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستفتح، ويستنصر بصعاليك المسلمين) .. . وقيس بن الربيع هو: أبو محمد الأسدي، تغير لما كبر، ولا يدرى متى سمع منه طلق بن غنام، وهو: ابن طلق النخعي، ثم إن ابنه أدخل عليه ما ليس من حديثه فحدث به، وهذا عدم إدراك، وغفلة شديدة -وتقدم-.وأبو إسحاق لم يصرح بالتحديث من هذا الوجه عنه -كذلك-. وأمية بن عبدالله بن خالد لا تصح له صحبة، ذكِر في الصحابة وهمًا [6] ؛ فحديثه: مرسل. وخلاصة القول: أن الحديث ضعيف، لا أعلم له طرقًا أخرى، ولا شواهد -والله تعالى أعلم-.
•وتقدمت بعض فضائلهم في المبحث الذي قبل هذا.
(1) انظر: شرح العلل (2/ 710) .
(2) (1/ 292) ورقمه/858، ورواه من طريقه: الضياء في المختارة (4/ 337 - 338) ورقمه/ 1508، وقال: (قيل: قد رواه وكيع عن سفيان، كرواية يحيى بن سعيد، لم يذكر سفيان: المهلب بن أبي صفرة) اهـ، وحديث المهلب سيأتي.
(3) انظر: هدي الساري (ص/453) ، والتهذيب (8/ 64) .
(4) (1/ 292) ورقمه/859، ورواه عنه: أبو نعيم في المعرفة (1/ 339) ورقمه/962، وقال: (رواه: وكيع، ويحيى القطان عن الثوري عن أبي إسحاق عن أمية -دون المهلب-) اهـ.
(5) ورواه: ابن قانع في المعجم (1/ 49) عن محمد بن أحمد بن وهب عن أحمد بن عثمان به.
(6) انظر: الثقات لابن حبان (4/ 40) ، والمعجم لابن قانع (1/ 49) ت/44، والمعرفة لأبي نعيم (1/ 338) ت/174، والإصابة (1/ 127) ت/550.