فهرس الكتاب
رواه: ابن ماجه [1] عن أبي بكر بن أبي شيبة عن خالد بن مخلد عن كثير بن عبدالله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده به .. . وأورده البوصيري في زوائد ابن ماجه [2] ، وقال: (هذا إسناد ضعيف؛ فيه: كثير بن عبدالله، وهو متهم) اهـ. وكثير بن عبدالله قليل الحديث، كذبه: الشافعي، وابن حبان، ووهاه الإمام أحمد، وغيره. وأبوه لا أعرف أحدًا روى عنه سوى ابنه، ترجم له البخاري، وابن أبي حاتم، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في الثقات-على عادته-، وهو معروف بالتساهل. وقال ابن حجر في التقريب: (مقبول) -يعني: إذا توبع، وإلا فلين الحديث، كما هو اصطلاحه-، ولم أر من تابعه على لفظه .. . والمعروف في لفظ الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (اللهم اغفر للأنصار .. .) ، بدل قول كثير بن عبدالله عن أبيه فيه: (رحم الله الأنصار .. .) ، وقولهما هذا لم يتابعهما عليه أحد -فيما أعلم-، فهي لفظة منكرة. والحديث أورده الألباني في ضعيف سنن ابن ماجه [3] ، وقال: (ضعيف جدًا بهذا اللفظ) .
392 - [75] عن البراء بن عازب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (اللهمَّ اغفرْ لِلأنصَارِ، وأبناءِ الأنصَارِ، ولموَالي الأنصَار) .
هذا الحديث رواه: الطبراني في الأوسط [4] عن محمد بن جابان عن محمود بن غيلان عن يحيى بن آدم عن زهير عن جابر عن عدي بن ثابت عن البراء به .. . وقال: (لم يرو هذا الحديث عن جابر إلا زهير، تفرد به يحيى بن آدم) اهـ. وجابر هو: ابن يزيد الجعفي، متروك الحديث، متهم، ومدلس لم يصرح بالتحديث. ومحمد ابن جابان -شيخ الطبراني - هو: الجنديسابوري [5] ، لم أقف على ترجمة له .. . فالإسناد: واهٍ، لحال جابر. ومحمود هو: المروزي، ويحيى هو: القرشي. وزهير هو: ابن معاوية الجعفي.
393 - [76] عن جابر بن عبدالله -رضي الله عنهما- قال: (نزلت هذه الآية فينا: {إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا} [6] ، بني سلمة، وبني حارثة، وما أحب أنها لم تنزل، والله يقول: {وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا} ) .
(1) في المقدمة (فضائل أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فضل الأنصار) 1/ 58 ورقمه/165.
(2) مصباح الزجاجة (1/ 66) ورقمه/61.
(3) (ص/13) رقم/30.
(4) (8/ 104) ورقمه/7209.
(5) كما في: طبقة تلاميذ محمود بن غيلان في تهذيب الكمال (27/ 307) .
(6) من الآية: (122) ، من سورة: آل عمران.