فهرس الكتاب
أبي عروبة اختلط، وسماع عبدالوهاب بن عطاء منه قبل الاختلاط [1] ، لكنه يدلس، ولم يصرح بالتحديث عن شيخه قتادة، وهو: ابن دعامة، وهو مدلس مثله، ولم يذكر سماعًا في حديثه هذا عن أنس .. . فالإسناد: ضعيف. وتقدم الطرف الثاني -في هذا الحديث - عند البخاري.
وروى هذا الطرف-أيضًا-: الطبراني في الأوسط [2] عن محمد بن يعقوب عن يعقوب بن إسحاق عن معلى بن أسد [3] العمّي عن عبدالله بن المثنى عن ثابت البناني وَثمامة عن أنس به .. . وقال: (لم يرو هذا الحديث عن ثمامة إلا عبدالله بن المثنى، ولا عن عبدالله إلا معلى بن راشد، تفرد به أبو يوسف) اهـ. وعبدالله ابن المثنى هو: ابن عبدالله بن أنس بن مالك، وثقه غير واحد، وضعفه النسائي، و العقيلي، وغيرهما، وقال ابن حجر: (صدوق كثير الغلط) ، وحديثه هذا جاء من طريقين -كما تقدم-، والإسناد: لا بأس به. وثمامة هو: ابن عبدالله بن أنس.
398 -401 [81 - 84] -عن سعد بن عبيد - رضي الله عنه - قال: (جمعَ القُرآنُ سِتَةٌ [4] منْ أصحابِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، كلُّهُمْ مِنَ الأنصَارِ: أُبيُّ بنُ كعبٍ، ومعاذُ بنُ جبَلٍ، وزيدُ بنُ ثابِتٍ، وأبُو زَيدٍ، وسعدُ بنُ عُبَيد [5] .
رواه: الطبراني في الكبير [6] عن إسحاق بن إبراهيم عن عبدالرزاق عن الثوري، وَعن محمد بن عبدالله الحضرمي عن يحيى بن عبدالحميد عن قيس بن الربيع، كلاهما عن قيس بن مسلم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عنه به .. . وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد [7] ،
(1) انظر: شرح العلل لابن رجب (2/ 744، 745 - 746) ، والكواكب النيرات (ص/196) .
(2) (8/ 358 - 359) ورقمه/7731.
(3) وقع في المطبوع: (راشد) ، وهو تحريف.
(4) تقدم في حديث أنس: (جمع القرآن على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أربعة، كلهم من الأنصار .. .) ، وقد أجاب بعض أهل العلم عن هذا الاختلاف، مع ما ثبت أن بعض المهاجرين جمعه -أيضًا- بأجوبة عدة .. . منها: أن العدد لا مفهوم له. أو أن المراد إثبات ذلك للخزرج دون الأوس -كما تقدم في بعض طرق حديث أنس، في المفاخرة. أو أن أنسا إنما اقتصر على البعض -أحيانًا-؛ لتعلق غرضه بهم. -انظر: الفتح (8/ 667 - 668) .
(5) وهو: ابن النعمان، من الأوس (كما في: الإصابة 2/ 31 ت/3176) . وتقدم في حديث المفاخرة أن أنسًا سمى فيه جماعة من الخزرج، ولعل هذا يؤيد أن العدد المذكور في الحديث لا مفهوم له، ذكره أنس من باب المقابلة للعدد المذكور في مفاخرة الأوس لهم -والله أعلم-. والحظ هنا أنه ما عد إلا خمسة؟
(6) (6/ 54) وورقمه/5493.