فهرس الكتاب
بن مالك - رضي الله عنه - عنه به .. . قال الترمذي: (هذا حديث حسن غريب) اهـ. وفي الإسناد: محمد ابن ثابت البناني، وهو ضعيف الحديث -وتقدم-. أورد الألباني حديثه هذا في ضعيف سنن الترمذي [1] ، وقال: (ضعيف) اهـ. وينضاف: أن الحديث جاء من طريقي عبدالصمد، وأبي داود عنه، من غير ذكر أبي طلحة في الإسناد. فقد فرواه: الإمام أحمد [2] عن عبدالصمد، ورواه: البزار [3] عن محمد بن عثمان بن أبي صفوان الثقفي عن أبي داود، كلاهما عن محمد بن ثابت عن أبيه عن أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لأبي طلحة ... فذكره، مثله. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد [4] ، وعزاه إلى البزار -وحده-، ثم قال: (وفيه محمد بن ثابت البناني، وهو ضعيف) اهـ.
ولهذا احتمالات منها: أن محمد بن ثابت لم ينشط، فرواه عن أبيه عن أنس، لم يذكر أبا طلحة في الإسناد. ومنها أن يكون مرسل صحابي، وكلاهما لا يُعلّ الحديث به. وعلّة الإسناد: محمد بن ثابت -كما تقدم-، وقد توبع .. . فقد فرواه: الطبراني في الكبير [5] عن علي بن عبدالعزيز عن مسلم بن إبراهيم عن الحسن بن أبي جعفر عن ثابت عن أنس عن أبي طلحة به، بمثله .. . وهذا إسناد رجاله ثقات، عدا الحسن بن أبي جعفر، وهو: أبو سعيد الجفري، ضعيف الحديث -وتقدم-، وطريقا الحديث يصلح كل منهما لجبر الآخر، والحديث بمجموعهما: حسن لغيره -والله الموفق-.
والحديث رواه -أيضًا-: الشاشي في مسنده [6] عن علي بن عبدالعزيز، وعن [7] محمد بن علي، ورواه: الروياني في مسنده [8] عن عمرو بن علي، ثلاثتهم عن مسلم بن إبراهيم به، بلفظ: (جزاكم الله يا معشر الأنصار خيرا، فإنكم ما علمت أعفة، صبر) .. . هذا لفظ الشاشي عن محمد بن علي، ووقع في حديثه عن علي بن عبدالعزيز: (فلأنكم ما علمت .. .) ، وللروياني: (جزاكم الله معشر الأنصار خيرا؛ فإنكم أعفة، صبر) .. . وطرفه الأول تفرد به الحسن بن أبي جعفر، علمت حاله، ولا أعلم من تابعه. وعلي بن عبدالعزيز شيخ الطبراني، والشاشي -هو: البغوي. ومسلم بن إبراهيم -في إسناد الحديث -هو: أبو عمرو
(1) (ص/522) ورقمه/819، وانظر: تعليقه على المشكاة (3/ 1759) ورقمه/6242.
(2) (19/ 497) ورقمه/12521.
(3) كما في: كشف الأستار (3/ 304) ورقمه/2804.
(5) (5/ 98) ورقمه/4709.
(6) (3/ 15) ورقمه/1056.
(7) (3/ 15) وورقمه/1057.
(8) (2/ 158 - 159) ورقمه/985.