فهرس الكتاب

الصفحة 667 من 3018

-صلى الله عليه وسلم: (سمعتُكَ تُكلِّمُ غيرَك) ! فقال: يا رسول الله، لقد دخلتُ الداخل؛ اغتمامًا من كلام الناس مما بي من الحمى، فدخل عليّ رجل ما رأيت رجلا قط بعدك أكرم مجلسًا، ولا أحسن حديثًا. وقال: (ذاكَ جِبريلُ، وإنَّ مِنكُمْ لرِجَالًا لَو أنَّ أحدَهُمْ يُقسِمُ علَى اللهَ لأبَرَّه) .

رواه: البزار [1] عن إبراهيم بن هانئ، والطبراني في الكبير [2] ، وفي الأوسط [3] عن إبراهيم بن هاشم البغوي، كلاهما عن محمد بن عبدالوهاب الحارثي عن يعقوب القمي عن جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد ابن جبير عنه به .. . قال البزار: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن ابن عباس عن النبي-صلى الله عليه وسلم- إلا من هذا الوجه، بهذا الإسناد) ، وقال الطبراني في الأوسط: (لا يروى هذا الحديث عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد، ولم يروه إلا محمد بن عبدالواهب) . وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد [4] ، وعزاه إلى مَن ذُكر هنا، ثم قال: (وأسانيدهم حسنة) اهـ. و محمد بن عبدالوهاب -أو عبدالواهب- ترجم له الخطيب البغدادي في تأريخه [5] ، وسمى أباه: (عبدالوهاب) ، وذكر أنه حدث بأحاديث باطلة، وغرائب. وشيخه يعقوب القمي، هو: ابن عبدالله الأشعري، ضعفه غير واحد، وقال ابن حجر: (صدوق يهم) . يرويه عن جعفر بن أبي المغيرة، وهو: الخزاعي، القمي، روى عنه غير واحد [6] ، ووثقه ابن حبان [7] ، وابن شاهين [8] ، وقال الذهبي [9] : (كان صدوقا) ، وقال ابن حجر في التقريب [10] : (صدوق يهم) . ونقل مغلطاي [11] عن ابن منده قال: (ليس بالقوي في سعيد بن جبير) ، وسعيد بن جبير هو شيخه في حديثه هذا .. . فرجل لم يوثق إلا من متساهل، وضُعف في بعض مشايخه يوجب حاله تضعيفه فيمن ضعف فيه على أقل تقدير، بخاصة إذا انفرد عنه بحديث -كما هنا-. والخلاصة: أن إسناد الحديث ضعيف.

(1) [ق/289] الكتاني.

(2) (12/ 10) ورقمه/12321.

(3) (3/ 346 - 347) ورقمه/ 2738.

(5) (2/ 390) ت/906.

(6) انظر طبقة تلاميذه في تهذيب الكمال (5/ 113) .

(7) الثقات (6/ 134) .

(8) تأريخ أسماء الثقات (ص/87) ت/160.

(9) تأريخ الإسلام (حوادث: 121 - 130 هـ) ، ص/63.

(10) (ص/201) ت/968.

(11) الإكمال (3/ 233) ت/1009.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت