عبيدة بن الفضل فيه لين [1] . وأبو سعيد هو: عبد الرحمن بن عبدالله بن عبيد، مشهور بكنيته، وثقه ابن معين [2] ، والطبراني [3] ، وقال الإمام أحمد [4] : (كان متهارمًا جدًا) - يعني: في الحديث، وقال مرة [5] : (كثير الخطأ) . وقال الحافظ [6] : (صدوق ربما أخطأ) . والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد [7] ، وقال -وقد عزاه إلى الإمام أحمد، والطبراني-: (وفيه: عمر بن راشد اليمامي، وثقه العجلي، وضعفه الجمهور، وبقية رجالهما رجال الصحيح [8] اهـ.
وللحديث طريق أخرى عن إياس بن سلمة غير طريق عمر بن راشد .. . رواها: الحاكم في المستدرك [9] عن الحسين بن الحسن بن أيوب عن عبدالله بن أحمد بن أبي مسرّة [10] عن عبدالله بن الزبير الحميدي عن علي بن يزيد بن أبي حكيمة [11] الأسلمي عنه به، بنحوه، بزيادة فيه .. . وصحح إسناده، وسكت الذهبي في التلخيص [12] عنه. وعلي بن يزيد بن أبي حكيمة روى عنه اثنان [13] ، ترجم له البخاري [14] ، وابن أبي حاتم [15] ، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في الثقات [16] ، ولكن هذا لا يكفي لمعرفة حاله، وهو مستور، وبقية رجال إسناده ثقات عدا عبدالله بن أبي مسرّة فإنه صدوق [17] .. . ومنه يتبين أن الإسناد: ضعيف؛ لحال علي بن يزيد. وطريقه صالحة لعضد طريق عمر بن راشد اليمامي المتقدمة، فالحديث من طريقيه: حسن لغيره، وقد صح متنه من غير وجه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -
(1) انظر: الضعفاء والمتروكون لابن الجوزي (3/ 235) ت/3941، والميزان (6/ 223) ت/10399، ولسانه (7/ 79) ت/772.
(2) التأريخ - رواية الدوري - (2/ 351) .
(3) كما في: تهذيب الكمال (17/ 219) .
(4) العلل - رواية عبد الله - (1/ 203) رقم النص/ 2013.
(5) كما في: بحر الدم (ص/261) ت/603.
(6) التقريب (ص/586) ت/3943.
(8) عجيب قوله هذا، وفي إسناديهما من علمت!
(10) وقع في المطبوع من المستدرك: (ميسرة) ، وهو تحريف.
(11) وقع في المطبوع: (حكيم) ، وهو تحريف -أيضا-.
(13) الحميدي -كما هنا-، وذؤيب بن عمامة السهمي كما في: الجرح والتعديل (6/ 209) .
(14) (6/ 301) ت/2469.
(15) (6/ 209) ت/1144.
(17) انظر: الجرح والتعديل (5/ 6) ت/28، والعقد الثمين للفاسي (5/ 99) ، والسير (12/ 632) .