خبيب بن سليمان بن سمرة عن أبيه عن جده به .. . وللطبراني: (بنو غفار، وأسلم كانوا ككثير من الناس فتنة، يقولون: لو كان خيرا ما جعلهم الله أول الناس فيه، وإنها غفار غفر الله لها، وأسلم سالمها الله) . قال البزار-عقبه-: (لا نعلمه يروى عن سمرة إلاّ بهذا الإسناد) ، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد [1] ، وقال -وقد عزاه إلى من ذكرتهما-: (وفيه من لم أعرفهم) اهـ! وخالد بن يوسف هو: ابن خالد السمتي، ضعيف. وأبوه متروك، كذبه ابن معين. وفي الطريق الأخرى عند الطبراني: محمد بن إبراهيم بن خُبيب، ترجم له البخاري [2] ، وابن أبي حاتم [3] ، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في الثقات [4] ، وقال: (ولا يعتبر بما انفرد به من الإسناد) . حدث به: خالد بن يوسف، ومحمد بن إبراهيم عن: جعفر بن سعد بن سمرة، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن حزم: (مجهول) ، وقال عبد الحق: (ليس جعفر هذا ممن يعتمد عليه) . وشيخه، وابن عمه: خُبيب بن سليمان جهله ابن حزم، والذهبي، وابن حجر، وغيرهم، وذكره ابن حبان في الثقات-ولم يتابع، فيما أعلم-، وقال عبد الحق الأشبيلي: (ضعيف) . وأبوه سليمان: ترجم له البخاري، وابن أبي حاتم، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان -على عادته في مثله- في الثقات، وقال الحافظ في التقريب: (مقبول) -أي: حيث يتابع، وإلاّ فليّن، كما هو اصطلاحه- ولم أر من تابعه. ثم إن جعفر بن سعد روى عن عمه خبيب بن سليمان عن أبيه عن جده نسخة، والإسناد ضعيف ليس بمشهور، قال ابن القطان [5] -وقد ذكر حديثًا بهذا الإسناد: (وحديث سمرة هذا له إسناد مجهول .. . تروى به جملة أحاديث) ، ثم قال: (وليس في هذا الإسناد من تعرف ثقته إلاّ موسى بن إسماعيل) ، وقال الذهبي [6] -وقد ذكره-: (هذا إسناد مظلم لا ينهض بحكم) اهـ. والخلاصة: أن إسناد هذا الحديث إسناد مسلسل بالعلل، وهو ضعيف؛ لما علمته .. . وأما متنه فقد صحّ من طرق عدة، -ذكرتها هنا-.
(2) (1/ 26) ت/29.
(3) (7/ 186) ت/1056.
(5) بيان الوهم (3/ 232) .
(6) الميزان (1/ 408) ت/1504.