فهرس الكتاب
والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد [1] ، وعزاه إلى الإمام أحمد -وحده- ثم قال: (وإسناده حسن، إلا أن محمد بن جعفر بن الزبير لم يدرك عائشة) اهـ .. . وعلى قوله نكتتان، الأولى: فاته عزوه إلى أبي يعلى. والأخرى: الحديث عند الإمام أحمد بسنده عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة بن الزبير عن عائشة، وهذا إسناد متصل، فلعل نظر الهيثمي في الإسناد سبق، أو أن اسم عروة سقط من نسخته -والله أعلم-.
501 - [4] عن بريدة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (جدُّ بني عامرٍ جملٌ أحمرُ-أوْ آدَمُ- يأكلُ منْ أطرافِ الشَّجرِ- قالَ: وأحسَبهُ قالَ: في رَوضَةٍ-. وغطفانُ أكمةٌ خشناءُ تنفِي النَّاسَ عَنْهَا) .
وهذا الحديث رواه: الإمام أحمد [2] عن روح عن علي بن سويد عن عبدالله بن بريدة عن أبيه به .. . وهذا إسناد حسن، فيه: علي بن سويد، وهو: ابن منجوف السدوسي، لا بأس به، روى له البخاري في صحيحه [3] . وبقية رجاله ثقات رجال البخاري، ومسلم. وروح هو: ابن عبادة القيسي.
وروى ابن أبي عاصم في الآحاد [4] عن عبدالوهاب بن الضحاك عن إسماعيل بن عياش عن بشر بن عبدالله عن عمرو بن سليمان العوفي رفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم: (عرضت علي الجنة، ورأيت جد بني تميم هضبة حمراء، لا يضرها من وازرها) ، فقال رجل: إنهم إنهم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (مهٍ مهٍ عنهم، فإنهم عظام الهام، ثبت الأقدام، أنصار الحق في آخر الزمان) . وبالسند نفسه [5] : (عرضت على الجدود، فرأيت جد بني عامر جملًا أحمر، يأكل من أطراف الشجر، ورأيت جد غطفان صخرة خضراء، تتفجر منها الينابيع. ورأيت جد بني تميم هضبة حمراء لا يضرها من ناوأها) . فقال رجل: إنهم إنهم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (مهٍ مهٍ .. .) الحديث، وعبدالوهاب بن الضحاك هو: أبو الحارث الحمصي، قال أبو داود: (كان يضع الحديث) ، وكذبه أبو حاتم. وإسماعيل بن عياش مدلس، لم يصرح بالتحديث -وتقدما-. وعمرو العوفي لا تعرف له صحبة، ولا رؤية [6] .
(2) (38/ 18 - 19) ورقمه/ 22935، وهو في الفضائل له (2/ 832) ورقمه/ 1520.
(3) انظر: التقريب (ص/697) ت/ 4778.
(4) (2/ 370 - 371) ورقمه/ 1149.
(5) (2/ 431) ورقمه/ 1224. ورواه من طريقه: أبو نعيم في المعرفة (4/ 2045 - 2046) ورقمه/5135، وابن الأثير في أسد الغابة (3/ 732) .
(6) انظر: الإصابة (2/ 541) ت/5858.