فهرس الكتاب
، ولم يسمع من صحابي [1] . وقَال ابن سعد [2] : (ليس يكاد بسند، وهو يرسل أحاديثه، أو عامتها) ، وسئل ابن معين [3] : سمع من أحد من أصحاب النبي-صلى الله عليه وسلم-؟ فقال: (لم يسمع من أحد منهم) اهـ.
وأما حديث ابن عمر فرواه: البزار [4] -أيضًا- عن رزق الله بن موسى عن شبابة عن مبارك بن فضالة عن عبيد الله عن نافع عنه به، بنحوه، دون تسمية أحد من الستة .. .ورزق الله هو: الكلوذاني، البغدادي، ضعفه غير واحد، وقال ابن حجر: (صدوق يهم) -وتقدم-، ومبارك بن فضالة، صدوق يدلس، ويسوي، ولم يصرح بالتحديث عن شيخه، ومن فوقه .. . فالإسناد ضعيف، وهو حسن لغيره بما قبله. وشبابة هو: ابن سوار، وعبيدالله هو: ابن عمر العمري.
وأما حديث سعيد بن المسيب فرواه: الطبراني في الأوسط [5] عن أحمد عن علي بن محمد بن أبي المضاء المصيصي عن عبدالله بن سفيان أبي محمد الثقفي، عن عاصم بن أبي بكر بن عمير بن عبد الرحمن بن عوف أبي ضمرة عن مالك بن أنس عن الزهري عنه به، بنحوه .. . قال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن مالك إلا عاصم بن أبي بكر، ولا عن عاصم إلا عبدالله بن سفيان، تفرد به علي بن محمد) اهـ، وعاصم بن أبي بكر وثقه ابن حبان [6] ، وبقية رجال الإسناد ثقات.
544 - [11] عن زيد بن أبي أوفى - رضي الله عنه - قال: دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مسجد المدينة فجعل يقول: (إنَّني فُلانُ بنُ فُلان؟) فلم يزل يتفقدهم ويبعث إليهم حتى اجتمعوا عنده فقال: (إِنِّي مُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيْثٍ فاحفظوهُ، وَعُوهُ، وحدِّثُوا بهِ منْ بعدَكمْ. إنَّ اللهَ اصطفَى منْ خلقِهِ خلقَا) ثم تلا هذه الآية: ( {اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ} [7] خلقًا يُدخلُهمْ الجنَّةَ، وإنِّي مُصْطفٍ [8] مِنكمْ مَنْ أُحِبُّ أنْ أصْطفِيْهِ ومؤاخٍ بينكمْ كمَا آخَى اللهُ بينَ الملائكةِ. قُمْ يَا أبَا بَكْر) . فقام، فجثا بين يديه. فقال: (إنَّ لكَ عِندِي يدًا، إنَّ اللهَ يجزيكَ بهَا، فلُو
(1) انظر: تحفة التحصيل (ص/374 - 375) ت/751.
(2) الطبقات الكبرى (القسم المتمّم التابعي أهل المدينة) ص/343 ت/252.
(3) التأريخ -رواية: الدوري- (2/ 431) ، وانظر: جامع التحصيل (ص/242) ت/558.
(4) (1/ 257) ورقمه/153.
(5) (2/ 194) ورقمه/ 1349.
(6) الثقات (8/ 505) .
(7) من الآية: (75) ، من سورة: الحج.
(8) في الأصل: (مصطفى) .