فهرس الكتاب

الصفحة 841 من 3018

رواه: البزار [1] -وهذا مختصر من لفظه- عن إبراهيم بن عبدالله بن الجنيد عن محمد بن جعفر -يعني: ابن أبي مواتيه- عن عبدالرحمن بن محمد عن عمار بن سيف عن إسماعيل بن أبي خالد عنه به .. . وقال: (وعمار ابن سيف صالح، وعبدالرحمن المحاربي ثقة، وابن أبي مواتية صالح، وسائر الإسناد لا يسأل عنه؛ لثقتهم، وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عبدالله بن أبي أوفى إلا من هذا الوجه، بهذا الإسناد) اهـ .. . وتعقبه الهيثمي في كشف الأستار [2] ، بأنه متساهل في التوثيق، وأن الحديث ضعيف.

والحديث ضعيف -كما قال-؛ عمار بن سيف هو: أبو عبدالرحمن الضبي، ضعيف، منكر الحديث، تركه غير واحد. حدث به عنه: عبد الرحمن بن محمد المحاربي، وهو لا بأس به إلا أنه روى أحاديث منكرة -وهذا منها-. ثم هو مدلس، عده الحافظ في المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين، ولم يصرح بالتحديث-فيما أعلم-. حدث به عنه: محمد بن جعفر، وهو: الفيدي، ذكره ابن حبان في الثقات [3] ، وقال أبو الوليد الباجي [4] : (يشبه أن يكون مجهولًا) ، وقال الحافظ [5] : (مقبول) اهـ، والأشبه أنه مجهول .. . والحديث بتمامه لم أره إلا بهذا الإسناد، وهو حديث منكر بهذا السياق. ولم أر قوله في أبي بكر: (لا يأتي بابا من أبواب الجنة إلا قالوا: مرحبا، مرحبا) بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه، وسيأتي [6] حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (منْ أنفقَ زرجينِ في سبيلِ اللهِ نُودِيَ منْ أبوابِ الجنَّةِ: يا عبدَاللهِ، هذَا خيرٌ، فمنْ كانَ منْ أهلِ الصَّلاةِ دُعَي منْ بابَ الصَّلاةِ، ومنْ كانَ منْ أهلِ الجهَادِ دُعِي منْ بابِ الجهَادِ، ومنْ كانَ منْ أهلِ الصِّيامِ دُعيَ منْ بابِ الرَّيَّانِ، ومنْ كانَ منْ أهلِ الصَّدقةِ دُعي منْ بابِ الصَّدَقَة) ، فقال أبو بكر - رضي الله عنه: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، ما على من دعي من تلك الأبواب من ضرورة، فهل يدعى أحد من تلك الأبواب كلها؟ قال: (نعمْ، وأرجُو أنْ تكونَ مِنْهُم) .

وقصر عمر في الجنة ثابت في أحاديث منها: حديث جابر بن عبدالله - رضي الله عنه - عند الشيخين [7] ، دون قوله: (من درة بيضاء، لؤلؤ أبيض، مشيد بالياقوت) ، فلم أره إلا من هذا الوجه.

(1) (8/ 277 - 279) ورقمه/ 3343.

(2) (3/ 219) إثر الحديث ذي الرقم/2606.

(4) رجال البخاري (2/ 624) .

(5) التقريب (ص/833) ت/5823.

(6) برقم/766.

(7) سيأتي برقم/829.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت