فهرس الكتاب
أعز الإسلام بعمر بن الخطاب خاصة)، وهو حديث صحيح. وقوله: (وكنت أحبهما إليّ) ورد من حديث ابن عمر - رضي الله عنه - يرفعه: (اللهم أعز الإسلام بأحب هذين الرجلين إليك .. .) ، قال ابن عمر: وكان أحبهما إليه عمر .. . وهذا حديث حسن لغيره [1] . ولم أر قوله: (فأنت معي في الجنة) من طريق أخرى بلفظه، وعمر-رضي الله عنه- من أهل الجنة، ثبت هذا في أحاديث كثيرة [2] ، وتواتر قوله - صلى الله عليه وسلم: (المرء مع من أحب) [3] . ولا أعلم فيما ورد فيه من الفضل لعثمان - رضي الله عنه - ما يشهد له. وقوله لعلي: (أنت عندي بمنزلة هارون من موسى) طرق متواترة-ستأتي [4] -. ولا أعلم قوله له: (ووارثي) طرقًا اخرى، وهي لفظة منكرة، وكون علي - رضي الله عنه - من أهل الجنة ثابت، صحيح [5] . وقوله لطلحة، والزبير: (أنتما حواريي) له طريق أخرى [6] من حديث عبدالله بن أبي أوفى. وروى الشيخان من حديث جابر بن عبدالله -رضي الله عنهما- يرفعه: (إن لكل نبي حواريا، وحواري الزبير) -وسيأتي- [7] . ولا أعلم لما ورد فيه من الفضل لعبدالرحمن ابن عوف استقلالًا طرقًا أخرى-والله أعلم-.
545 - [12] عن عبدالله بن أبي أوفى - رضي الله عنه - قال: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أصحابه أجمع ما كانوا، فقال: (إِنِّي رأيتُ الليلةَ منازلَكمْ في الجنَّةِ، وقُرْبَ منَازلَكُم) ثم إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقبل على أبي بكر، فقال: (يَا أبَا بكرٍ، إنِّي لأعْرِفُ رجُلًا اعرفُ اسمَهُ واسمَ أبيْهِ واسمَ أُمِّه، لاَ يَأتي بابًا منْ أبوابِ الجنَّةِ، إلاَّ قالُوا: مَرحَبًا، مَرحَبا) ، فقال سلمان: إن هذا لمرتفع شأنه، يا رسول الله! قال: (فهُو أبُو بكرِ بنِ أبي قُحَافة) ، ثم أقبل على عمر، فقال: (يَا عُمَر! لقدْ رأيتُ في الجنَّةِ قصْرًا، منْ دُرّةٍ بيضاءَ، لؤلؤٌ أبيَضُ، مشيَّدٌ بالياقوتِ، فقلتُ: لمنْ هذَا؟ فقيلَ: لِفَتى منْ قُريشَ، فظننتُ أنَّهُ لي، فدهبتٌ لأدخُلَهُ، فقالَ: يا محمّدُ! هذَا لِعمرَ بنِ الخطّاب، فمَا منعَني مِنْ دخولِه إلاَّ غيرتُكَ، يَا أبَا حَفْص) ! فبكى عمر وقال: بأبي وأمي، أعليك أغار يا رسول الله؟ ثم أقبل على عثمان، فقال: (إنَّ لكلِّ نبيٍّ رفيقًَا في الجنَّةِ، وأنتَ رَفيقِي في الجنَّة) ، ثم أخذ بيد علي، فقال: (يَا عَليُّ: أوَ مَا تَرْضَى أنْ يكونَ منزلُكَ في الجنَّةِ مُقابِلَ مَنزلي؟) ثم أقبل على طلحة والزبير، فقال: (يَا طلحةُ، ويَا زُبيرُ إنَّ لِكُلِّ نَبيٍّ حَواريًَّا، وأنتُمَا حَوارِيَيّ) .
(1) وسيأتي برقم/850.
(2) انظر-مثلًا-: فضائل العشرة، وفضائله هو بخاصة.
(3) تقدم من طرق كثيرة في الفصل الأول، من الباب الأول.
(4) في فضائل علي-رضي الله عنه-.
(5) انظر-مثلًا-: فضائل العشرة، وفضائله هو بخاصة.
(6) عقب هذا.
(7) في فضائل الزبير برقم/1163 وانظر ما بعده.