فهرس الكتاب
وقد اختلف في إسناده -دون سهل بن يوسف- جماعة من الرواة .. . فتقدمتا صورتان للإسناد، إحداهما عند الطبراني، والأخرى عند الأبنوسي، وابن حجر، وغيرهما.
ورواه: العقيلي في الضعفاء [1] من طريق المقدمي عن محمد بن يوسف عن محمد بن شيبان بن مالك عن قتان بن أبي ثواب [كذا] عن خالد بن سعيد الأموي عن سهل بن يوسف به .. . وقال -وقد أورده في ترجمة محمد بن يوسف-: (إسناده مجهول، ولا يتابع عليه من جهة، ولا يعرف إلا به) .
ورواه ابن قانع في المعجم [2] بسنده عن سهل بن يوسف به، وجعله من مسند سهل ابن سعد. وقال الحافظ [3] إن ابن قانع رواه، وجعله من مسند سهل بن حُنيف [4] .
قال ابن عبد البر -وقد ذكر الحديث في ترجمة سهل بن مالك، من الاستيعاب- [5] : (ويقال: سهل بن عبيد بن قيس، ولا يصح سهل بن عبيد، ولا سهل بن مالك، ولا تثبت لأحدهما صحبة، ولا رواية، يقال إنه حجازي، سكن المدينة، لم يرو عنه إلا ابنه مالك بن سهل -أو يوسف بن سهل- ومن قال: سهل بن مالك، جعل ابنه: يوسف بن سهل، ومن قال: سهل بن عبيد، جعل ابنه: مالك بن سهل. حديثه يدور على خالد بن عمرو القرشي الأموي، وهو منكر الحديث، متروك الحديث .. .) ، ثم ذكر حديثه هذا، وقال: (حديث منكر، موضوع، يقال فيه إنه من الأنصار، ولا يصح، وفي إسناد حديثه مجهولون، ضعفاء .. . يدور على سهل بن يوسف بن مالك بن سهل عن أبيه عن جده، وكلهم لا يعرف) اهـ. ونقل الحافظ في الإصابة [6] بعض قوله، وسكت عنه، وقال شيخه الهيثمي في مجمع الزوائد [7] -وقد ذكر الحديث، وعزاه إلى الطبراني-: (وفيه جماعة لم أعرفهم) اهـ.
ولم أر قوله في أبي بكر: (لم يسؤني قط) ، وقوله: (إني راض عنه) إلا من هذا الوجه .. . وحب أبي بكر - رضي الله عنه - للنبي - صلى الله عليه وسلم - وحب النبي - صلى الله عليه وسلم - له ورضاه عنه معلوم، مشهور لا يحتاج أحد لإثباته من أوجه ضعيفة، ففي هذا المعنى أحاديث كثيرة، تقدمت في فضائل العشرة المبشرين بالجنة، وفي فضائل الخلفاء الراشدين، وسيأتي عدد منها في فضائل أبي بكر خاصة، وفي غير ذلك من المباحث. وكذا رضاه - صلى الله عليه وسلم - عن عمر، وعثمان، وعلي، وبقية
(1) (4/ 147 - 148) ت/1715، وانظر: لسان الميزان (5/ 435) ت/ 1427.
(3) الإصابة (2/ 90) .
(4) وهذه الرواية لم أرها في معجم ابن قانع-والله أعلم-.