فهرس الكتاب

الصفحة 846 من 3018

هذا الحديث ثم قال: (والوضع عليه ظاهر) اهـ، وبكر بن سهل ضعيف الحديث [1] . ومعمر -في الإسناد- هو: ابن راشد.

548 - [15] عن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - قال: خلوت برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقلت: أي أصحابك أحب إليك؟ حتى أحب من تحب، كما أحب، قال: (اكتُمْ عليَّ يَا عُبادةَ حيَاتي) ، قال: نعم. قال: (أبُو بكرٍ، ثَّم عُمرُ، ثمَّ عَليّ) ، ثم سكت، فقلت: ثم من؟ قال: (منْ عسَى أنْ يكونَ بعدَ هَؤلاءِ إلاَّ الزُّبيرُ، وطلحةُ، وسعدُ، وأبو عُبيدةَ، ومُعاذُ، وأبو طَلحةَ، وأبُو أيوبَ، وأنتَ يا عُبادةُ، وأُبيُّ بنُ كعْب، وأبُو الدَّرداءِ، وابنُ مَسعُودٍ، وابنُ عَوفٍ، وابنُ عفَّانَ، ثمَّ هَؤلاءِ الرَّهطُ مِنَ المَوالي: سلمانَ، وَصُهيبٍ، وَبلالٍ، وسَالمٍ -مولى أبي حُذَيفَةَ-. هَؤلاءِ خَاصَّتِي، وكلُّ أصحَابي عليَّ كَرِيمٌ، إليَّ حَبيبٌ -وإنْ كانَ عبدًا حبشِيَا-) .

هذا الحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد [2] بأطول من هذا، وقال: (رواه الطبراني، وفيه: إسحاق ابن إبراهيم، روى عن أبي قلابة، ذكره في الميزان، ولم يذكر فيه كلامًا لأحد، وإنما ذكر أن له حديثًا في الفضائل باطل، ولم أدر ما بطلانه -والله أعلم-) اهـ. وعبارة الذهبي في الميزان [3] : (إسحاق بن إبراهيم، سمع أبا قلابة، ورد له حديث باطل في الفضائل) ، ونقلها نصًا: الحافظ ابن حجر في لسان الميزان [4] ، ولم يزد. وقال الذهبي في الديوان [5] -وقد ذكر إسحاق بن إبراهيم هذا-: (مجهول، وحديثه في الفضائل كذب) ، وقال في المغني [6] : (ورد في حديث موضوع في الفضائل) .

وأحاديث عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - من المعجم الكبير لم تزل مفقودة -فيما أعلم-، وكفى بقول الذهبي، وإقرار الحافظ له في درجة الحديث.

• خلاصة: اشتمل هذا المطلب على خمسة عشر حديثًا، كلها موصوله إلاّ واحدا. منها حديثان صحيحان-انفرد مسلم بأحدهما-، وحديث حسن، وستة أحاديث حسنة لغيرها-في ألفاظ بعضها ألفاظ ضعيفة، أو منكرة، نبهت عليها-، وحديث ضعيف جدًا، وحديثان منكران، وحديثان موضوعان-ثبت أحدهما من طرق أخرى-، وحديث لم أقف على إسناده. وذكرت فيه حديثين من خارج كتب نطاق البحث [7] .

(1) انظر الميزان (1/ 345) ت/ 1285.

(3) (1/ 177) ت/717.

(4) (1/ 343) ت/1065.

(5) (ص/25) ت/308.

(6) (1/ 67) ت/525.

(7) قال الذهبي في السير (1/ 140 - 141) عقب ترجمته للعشرة المبشرين بالجنة: (فهذا ما تيسر من سيرة العشرة. وهم أفضل قريش، وأفضل السابقين المهاجرين، وأفضل البدريين، وأفضل أصحاب الشجرة، وسادة هذه الامة في الدنيا والآخرة. فأبعد الله الرافضة، ما أغواهم، وأشد هواهم؟ كيف اعترفوا بفضل واحد منهم، وبخسوا التسعة حقهم، وافتروا عليهم بأنهم كتموا النص في علي أنه الخليفة؟ فوالله ما جرى من ذلك شيء. وأنهم زوروا الامر عنه بزعمهم، وخالفوا نبيهم؟ وبادروا إلى بيعة رجل من بني تيم يتجر ويتكسب، لا لرغبة في أمواله، ولا لرهبة من عشيرته، ورجاله. ويحك، أيفعل هذا من له مسكة عقل؟ ولو جاز هذا على واحد لما جاز على جماعة، ولو جاز وقوعه من جماعة لاستحال وقوعه والحالة هذه من ألوف من سادة المهاجرين، والانصار، وفرسان الامة، وأبطال الاسلام. لكن لا حيلة في برء الرفض؛ فإنه داء مزمن، والهدى نور يقذفه الله في قلب من يشاء، فلا قوة إلا بالله) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت