السُّوقَ، فتَلقَى عثمانَ فيهَا يبيعُ ويبتَاعُ، فقلْ لهُ: إنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقرأُ عليكَ السَّلامَ، ويقولُ: أبشرْ بالجنَّةِ بعدَ بَلاءٍ شَدِيْد).
رواه: الطبراني في الأوسط [1] عن أحمد عن سعيد عن عبدالأعلى بن أبي المساور عن إبراهيم بن محمد بن حاطب عن عبدالرحمن بن محيريز عنه به .. . وقال: (لا يروي هذا الحديث عن زيد بن أرقم إلا بهذا الإسناد، تفرد به عبدالأعلى بن أبي المساور) ، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد [2] ، وعزاه إليه هنا، وإلى الكبير، وأعله بضعف عبدالأعلى بن أبي المساور. وابن أبي المساور هذا متروك الحديث، كذبه ابن معين، وابن حبان .. . فالحديث ضعيف جدًا-إن لم يك موضوعا-، والتركيب واضح فيه.
ورواه: أبو يحيى الحماني عن ابن أبي المساور عن الشعبي عن زيد بن أرقم، قال، فذكره مختصرًا، وزاد في آخره: فأخذ عثمان بيدي فانطلق - أو ذهب بي- حتى أتى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله، ما هذه البلوى التي تصيبني؟ فوالله ما تعنيت، ولا تمنيت، ولا مسست فرجى بيميني منذ أسلمت -أو منذ بايعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا زنيت في جاهلية، ولا إسلام. فقال له: (إن الله مقمصك قميصا فإن أرادوك على خلعه فلا تخلعه) ، رواه: الطبراني في الكبير [3] عن أحمد بن زهير التستري عن محمد بن عبيد بن ثعلبة عن أبي يحيى الحماني به .. . والحماني متهم بسرقة الحديث! ومحمد بن عبيد هو: الحماني، روى عنه جماعة [4] ، وتفرد-فيما أعلم-ابن حبان بذكره في الثقات [5] ، وقال ابن حجر [6] : (مقبول) -يعني: حيث يتابع وإلاّ فليّن الحديث، كما هو اصطلاحه-.
والحديث من طريق أبي يحيى رواه -أيضًا-: القطيعي في زياداته على الفضائل [7] بسنده عنه به، مختصرا.
578 - [21] عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: جاء النبي - صلى الله عليه وسلم - فدخل إلى بستان، فجاء آت، فدق الباب، فقال: (يَا أنَسُ، قُمْ، فَافتَحْ لَهُ، وَبِشّرهُ بِالجَنَّةِ، وَبَشّرهُ بِالخِلاَفَةِ مِنْ بَعْدِي) ، قلت: يا رسول الله أعلمه؟ قال: (أَعْلِمْه) . فإذا أبو بكر، قلت: أبشر بالجنة، وأبشر بالخلافة من بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. ثم جاء آت، فدق الباب، فقال: (يَا أنَسُ، قُمْ، فَافتَحْ لَهُ،
(1) (1/ 479) ورقمه/872.
(3) (5/ 192) ورقمه/5061.
(4) انظر: تهذيب الكمال (26/ 69 - 70) ت/5445.
(6) التقريب (ص/875) ت/6159.
(7) (1/ 424) ورقمه/ 665.