مناكير)، وقال النسائي [1] : (ضعيف) ، وقال مرة [2] : (ليس به بأس) ، وذكره ابن حبان في الثقات [3] ، وقال: (كان يخطئ كثيرا) ، وقال ابن يونس [4] : (في حديثه مناكير) . وقال الدارقطني كما في سؤالات البرقاني له [5] : (مصري صالح) ، ولم يقيد. ومما سبق يتبين أن الإسناد: ضعيف، ضعفه الألباني في غيرما موضع من السنة [6] لابن أبي عاصم. ولقوله في أوله: (يكون بعدي اثنا عشر خليفة) شاهد من حديث جابر بن سمرة - رضي الله عنه - [7] ، ليس هذا مكانه، هو به: حسن لغيره. ولا أعلم لقوله في أبي بكر: (لا يلبث بعدي إلا قليلا) ما يشهد له مرفوعًا، وما لبث أبو بكر بعد النبي-صلى الله عليه وسلم-إلاّ سنتين وأربعة أشهر-تقريبا- [8] . ولقوله في عمر: (يعيش حميدا ويموت شهيدا) طرق ضعيفة، من حديث ابن عمر -رضي الله عنهما- ومن حديث الزهري، ومن حديث رجل لم يسم [9] ، وهي باجتماعها لا تنزل عن درجة: الحسن لغيره. وجاء هذا المقدار-أيضًا- من حديث جابر بن عبدالله -رضي الله عنهما- وهو حديث ضعيف جدًا -كما سيأتي- [10] . ولقوله في عثمان: (وأنت سيألك الناس أن تخلع قميصا كساك الله -عز وجل-) عدة شواهد، منها: حديث عائشة -رضي الله عنها- عند الترمذي، وابن ماجه، والإمام أحمد، وغيرهم، وهو حديث صحيح -كما سيأتي-، فهو به حسن لغيره. وأما قوله: (والذي نفسي بيده لئن خلعته .. .) الخ، فلا أعلم ما يشهد له.
577 - [20] عن زيد بن أرقم - رضي الله عنه - قال: بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: (اِنطلقْ حتَّى تَأتي أبَا بكرٍ، فتجدُهُ في دارهِ جالسًا مُحتبيًَا، فقُلْ لهُ: إنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقرأُ عليكَ السَّلامَ، ويقولُ: أبشرْ بالجنَّةِ، ثمَّ انطلقْ حتَّى تَأتي الثَّنيَّةِ فتلقَى عمرَ فيهَا علَى حِمَارٍ-تلوحُ صلعتُهُ- فقُلْ لهُ: إنَّ رسٍولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقرأُ عليكَ السَّلامَ، ويقولُ: أبشرْ بالجنَّة. ثمَّ انطلقْ حتَّى تَأتي
(1) السنن (4/ 28) . عقب الحديث ذي الرقم/1880.
(2) كما في تهذيب الكمال (9/ 114) .
(4) كما في: تهذيب الكمال (9/ 114) .
(5) (ص/30) ت/153.
(6) انظر التخريجات/ 1152، 1169، 1171.
(7) تقدم في فضائل قريش، برقم/212.
(8) انظر: تأريخ خليفة (ص/122) ، وتأريخ ابن زبر (1/ 93) .
(9) ستأتي في فضائل عمر - رضي الله عنه - برقم/883 وما بعده.
(10) برقم/884.