فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 725

في نفي الصفات لقّبَ أصحابه بالموحِّدِين، وقد صرّح في كتابه الكبير بنفي الصفات1، ولهذا لم يذكر في «مرشدته» 2 شيئًا من الصفات الثبوتية: لا علم الله، ولا قدرته، ولا كلامه، ولا شيئًا من صفاته الثبوتية، وإنما ذكر السلوب.

[التوحيد الذي بعث الله به رسوله وأنزل به كتابه هو توحيد ألوهيته المتضمن توحيد ربوبيته]:

والتوحيد3 الذي بعث الله به رسوله، وأنزل به كتابه هو عبادة الله وحده لا شريك له، وهو توحيد ألوهيَّته المتضمِّن توحيد ربوبيته، كما قال تعالى: {وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ} [البقرة: 163] ، وقال تعالى: {وَقَالَ اللَّهُ لَا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ} [النحل: 51] ، وقال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} [الأنبياء: 25] ، وقال تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ} [النحل: 36] .

والمشركون كانوا يقرون بأن الله4 رب العالمين واحد، لكن كانوا يعبدون معه غيره؛ كما قال تعالى: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ} [لقمان: 25] ، وقال تعالى: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ} [يوسف: 106] 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت