فهرس الكتاب

الصفحة 670 من 725

فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي [طه: 14] ، وقوله تعالى: {اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ} [العنكبوت: 45] . ونظائر ذلك كثيرة1.

فالأعمال داخلة في الإيمان تضمُّنًا ولزومًا في مثل قول تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ • الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ • أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا} [الأنفال: 2 - 4] ، وفي مثل قوله سبحانه: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ} [الحجرات: 15] ، وقوله عز وجل: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ} [النور: 62] . وأمثال ذلك من2 الكتاب والسنة.

ومن استقرأ ذلك علم أن الاسم الشرعي؛ كالإيمان، والصلاة، والوضوء، والصيام، لا ينفيه الشارع عن شيء إلا لانتفاء ما هو واجب فيه، لا3 لانتفاء ما هو مستحب فيه.

وأما قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ} [البينة: 7] . ونحو ذلك؛ فالعمل مخصوص4 بالذكر؛ إما توكيدًا، وإما لأنه بالاقتران تغيرت دلالة الاسم5.

فهذا موقف يزول فيه كثير من النزاع اللفظي في ذلك.

[زيادة الإيمان من جهة أمر الله ومن جهة فعل العبد]:

وأيضًا، فإن الإيمان يتنوَّع بتنوُّع ما أمر الله6 به العبد7؛ فحين بُعث الرسول لم يكن الإيمان الواجب، لا إقرارًا ولا عملًا8، مثل الإيمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت