فهرس الكتاب

الصفحة 671 من 725

الواجب في آخر الدعوة؛ فإنه لم يكن يجب إذ ذاك الإقرار بما أنزله الله1 بعد ذلك، من الإيجاب والتحريم والخبر، ولا العمل بموجَب ذلك. بل كان الإيمان الذي أوجبه الله4 يزيد شيئًا فشيئًا، كما كان القرآن ينزل شيئًا فشيئًا، والدِّين يظهر شيئًا فشيئًا، حتى أنزل الله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [المائدة: 3] .

وكذلك العبد أول ما يبلغه خطاب الرسول2 إنما يجب عليه الشهادتان، فإذا مات قبل أن يدخل عليه وقت صلاة لم3 يجب عليه شيء غير الإقرار، ومات4 مؤمنًا كامل الإيمان الذي وجب عليه، وإن كان إيمانُ غيره الذي دخلت عليه الأوقات5 أكملَ منه.

فهذا إيمانه ناقص كنقص دين النساء، حيث قال النبي صلى الله6 عليه وسلم: (إنكن ناقصات عقل ودين؛ أما نقصان عقلكن فشهادة امرأتين بشهادة رجل واحد، وأما نقصان دينكن فإن إحداكن إذا حاضت لم تصل) 7. ومعلوم أن الصلاة حينئذٍ ليست واجبة عليها،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت